الأم المصرية تحتاج إعادة النظر في طريقة تربية الأطفال الذكور
بقلم : غادة عبده
الأم المصرية والعربية تحتاج أن تراجع نفسها في طريقة تربية أطفالها “الذكور” لأنه يوجد خلل واضح في المجتمع في الرجال منذ الطفولة حتى الكهولة وذلك أن دل على شئ يدل على وجود خلل كبير في التربية.
اصبحنا نرى طفل صغير يقتل بسهولة وبقلب ميت والحالات كثيرة جدًا، بل أصبحت ظاهرة تستحق الوقوف عندها ودراسة أسبابها، التي أرى جزء كبير منها يرجع للوالدين وبصفة خاصة الأم؛ لأن العامل الأكبر في التربية يعتمد على الأم.
أرى أن للأم دور عظيم في التربية، ولكنه غاب في وسط الإنفتاح السوشيال ميديا وإهمال الرقابه على الأبناء الصغار، وأنها تركت أطفالها فريسة سهلة لمواقع التواصل الإجتماعي، انشغلت هي أيضًا ببرامج السوشيال ميديا بحثا عن الغنى السريع والمال أو متابعة المحتوى التافه للأخرين .
ونسيت أن دورها الأساسي هو تربية جيل سوي نفسيًا قادر على مواجه تحديات المجتمع والبيئة التي حوله، فكان يجب عليها لتواجه كل ذلك وتحمي أبنائها من الفتن والضياع؛ أن تقدم لهم سلاح التربية على أسس دينية معتدله صحيحة، وأن تغرس فيهم القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية “فالتعليم منذ الصغر كالنقش على الحجر”.
ويجب على كل أم ألا ترسخ في تفكير أبنائها أن الرجل حر ويفعل ما يحلو له ولا يعيبه شئ، وأنه “سي السيد” وأن اخته مسئولة عن ترتيب غرفته وغسل الأطباق مكانه وهو رجل لا يفعل شئ؛ فيخرج لنا الصورة معكوسة.
فنرى نساء تقوم بدور الرجال تتحمل المسؤلية كاملة بعد الزواج ورجل يعتمد على زوجته يريدها تعمل من أجل أن تأتي له بالمال، وداخل المنزل تقوم بكل الواجبات المنزلية؛ فأصبحت المرأة هي التي تقوم بالمهام مضاعفة وهو يذهب لعمله مثلها، ويعود ليرتاح وهي تواصل مهامها المنزلية.
ويؤسفني أن أقول؛ أننا في مجتمع ذكوري بسبب سوء تربية النساء للأبناء وأن من جعل الرجال يفكرون بطريقة خاطئة هي تربية الأمهات لهم وليس الأباء.
أما آن الأوان أيتها الأم المصرية والعربية أن تعيدي النظر في طريقة تربية أبنائك الذكور؛ هل أنتِ راضية عن ابن قاتل لطفل مثله، وشاب قاتل لزوجته، وعجوز قاتل لبراءة الأطفال، وشاب متحول جنسيا ومتشبه بالنساء.
عزيزتي الأم إهمالك لتربية أبنائك؛ حولهم مجرمين وقتله، أيتها الأم أنتي نفسك قد تتحولين قاتله بسبب تربيتك الخاطئة لأطفالك، فهل من الحكمة عندما يأتي ابنك يشكو من رد فعل زميلة له في المدرسة، على إهانته لها أن تذهبي وتقتلى زميلته !! هل هذا هو مفهومك عن التربية.
والغريب أن الخلل في التربية لا يقتصر على طبقة بعينها في المجتمع بل موجود في كل الطبقات الفقيرة والمتوسطة و الأغنياء، وهذا يعني أنه يوجد خلل وإهمال كبير من الأمهات في العصر الحديث، ويتطلب وقفة مع النفس وإعادة التفكير في طرق التربية الصحيحة.
Share this content:



إرسال التعليق