الاقتصاد العالمي في قبضة “الركود التضخمي” وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
كتب / عبدالله محمود
يواجه الاقتصاد العالمي حالة من الاضطراب الشديد مع دخول كبرى الاقتصادات في نفق “الركود التضخمي”، وهي الحالة التي تجمع بين انكماش النشاط الاقتصادي وارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات.
وتشير البيانات الصادرة مؤخراً (نقلاً عن بلومبرج) إلى أن “حرب إيران” باتت هي السبب الرئيس والمحرك لهذا التدهور السريع في المؤشرات الدولية.
وكشف التقرير عن تراجع حاد في الأداء الاقتصادي لعدة قوى إقليمية ودولية، جاءت أبرز ملامحها كالتالي.
أستراليا: دخل الاقتصاد رسمياً منطقة الانكماش بعد انخفاض مؤشر الإنتاج إلى 47 نقطة.
أوروبا: تراجع النشاط الاقتصادي إلى أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، مع تزايد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي الذي يواجه مخاطر تضخمية صعودية قد تضطره لرفع أسعار الفائدة.
ألمانيا: سجلت أعلى ارتفاع في تكاليف مدخلات الصناعة منذ 3 سنوات، مما يهدد القطاع الصناعي الذي يعد قاطرة الاقتصاد الأوروبي.
بريطانيا: شهدت أكبر قفزة في أسعار منتجات المصانع منذ عام 1992.
الهند: سجلت أضعف نشاط للمصانع منذ عام 2021، مع قفزات تاريخية في تكاليف الصناعة وأكبر تضخم لتكاليف الإنتاج في 4 سنوات.
وأمام هذا المشهد القاتم، تتجه المصارف المركزية الكبرى، وعلى رأسها اليابان وأستراليا، نحو تشديد السياسات النقدية في محاولة لكبح جماح التضخم المتصاعد، رغم المخاطر المرتبطة بتباطؤ النمو العالمي.
Share this content:



إرسال التعليق