المُخلّص أم الدجال ؟ المخطط السري لبناء الهيكل الثالث تحت ستار الحرب
كتبت : منـى بـلال
تصاعدت التحذيرات في الآونة الأخيرة ، من مخططات غير مسبوقة تستهدف المسجد الأقصى المبارك، حيث لم تعد تقتصر على الحفريات التقليدية أسفل بنيانه، بل وصلت إلى الحديث عن “سيناريوهات صادمة” تشمل استغلال الصراعات الإقليمية لتنفيذ أجندات دينية ترتبط ببناء “الهيكل الثالث”.
تشير تقارير وتصريحات منسوبة لجهات متشددة، ومنهم الحاخام “يوسف مزراحي”، إلى فكرة وصفت بالخطيرة والمجنونة؛ وهي استهداف المسجد الأقصى بصاروخ مباشر، ثم إلقاء التهمة على أطراف إقليمية مثل (إيران أو الفصائل التابعة لها). حيث يهدف هذا السيناريو حسب وجهة النظر المطروحة إلى :
1. هدم الأقصى : التخلص من العائق المعماري والديني أمام بناء الهيكل دون تحمل المسؤولية المباشرة أمام العالم الإسلامي.
2. توجيه الغضب العربي : افتعال مواجهة كبرى بين الدول العربية وإيران، مما يضعف الجبهتين ويسمح للكيان بتنفيذ مشروعه وسط فوضى إقليمية شاملة.
الطقوس الدينية : من “الماعز” إلى “البقرات الخمس الحمراء”
يربط المحللون بين التحركات الميدانية وبين طقوس تلمودية يتم التجهيز لها، حيث يرى المتطرفون أن بناء الهيكل يستوجب “تطهير الأرض”. وتتضمن هذه الاستعدادات :
• ذبح القربان الصغير : محاولات إدخال قرابين (ماعز) لساحات الأقصى وذبحها هناك.
• البقرات الحمراء : الحديث عن استيراد خمس بقرات حمراء تم هندستها وراثياً في كاليفورنيا ووصلت إلى تل أبيب، حيث يُعتقد في الفكر المتطرف أن حرق هذه البقرات واستخدام رمادها هو الشرط الشرعي “للتطهير” الذي يسبق وضع حجر الأساس للهيكل.
تكمن الخطورة في التفسيرات العقائدية لهذه الأحداث، فبينما ينتظر المتطرفون اليهود خروج “المخلص” الذي سيعلي شأنهم ويجعل العالم خادماً لهم بعد بناء الهيكل، تربط الروايات الإسلامية هذه الأوصاف والأحداث بظهور “المسيح الدجال”.
حيث أن هذا التضاد الصارخ في القراءات الدينية يحول الصراع من صراع سياسي على الأرض والحدود إلى صراع وجودي يغديه فكر “نهاية الزمان”، حيث يسابق المتطرفون الزمن لفرض واقع جديد في القدس، مستغلين حالة التفكك الإقليمي والصمت الدولي.
يبقى المسجد الأقصى في قلب العاصفة، وبينما تستمر الحفريات الصامتة تحت أساساته، تلوح في الأفق أفكار أكثر راديكالية تعتمد على “الصدمة العسكرية” والطقوس الغيبية. إن ما يحدث الآن ليس مجرد توتر عابر، بل هو محاولة لتطبيق نبوءات قديمة بأدوات تكنولوجية وسياسية حديثة، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.
Share this content:



إرسال التعليق