بعــد سقــوط الــ ” F-15 ” هل اخترقت الطائرات الأمريكية وعود ” الحياد الخليجي ” ؟!
كتبت : منـى بـلال
شهدت الأجواء الكويتية حادثة جوية أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات، حيث سقطت طائرة حربية أمريكية من طراز F-15، مما دفع طاقمها المكون من طيارين اثنين إلى القفز بالمظلات قبل ارتطام الطائرة بالأرض واشتعال النيران فيها.
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة سقوط الطائرة وهي تشتعل، وصولاً إلى موقع الحطام. وفور وقوع الحادث، هرع مواطنون كويتيون وعناصر من الأجهزة الأمنية إلى موقع هبوط المظلات.
وفي شهادة لافتة، ذكر أحد المواطنين الكويتيين في مقطع مصور أنهم سارعوا إلى الموقع فور رؤية المظلات، وكانوا مستعدين للمواجهة ظنًا منهم في البداية أن الطيار “إيراني الجنسية”، قبل أن يتضح أنه طيار أمريكي تم إسعافه لاحقاً ونقله في “صندوق” (شنطة) سيارة مدنية لتلقي العلاج بعد هبوطه الاضطراري.
لم تقتصر الحادثة على جانبها التقني أو الإنساني، بل فتحت باباً واسعاً من التساؤلات السياسية حول طبيعة النشاط العسكري الأمريكي في المنطقة. وتصدر سؤال جوهري المشهد : ماذا كانت تفعل طائرة حربية أمريكية في سماء الكويت ؟
يأتي هذا التساؤل في ظل تصريحات سابقة لمسؤولين في دولة الكويت ودول الخليج، أكدوا فيها مراراً التزامهم بالحياد، ورفضهم لأن تكون أراضيهم أو أجواؤهم طرفاً في أي صراعات إقليمية، أو منطلقاً لأي عمليات عسكرية تستهدف دول الجوار.
أثارت الحادثة موجة من القلق الشعبي حول مدى الالتزام بقرار ” عدم السماح باستخدام الأراضي الخليجية ” في النزاعات المسلحة، وهو ما يضع الجهات الرسمية أمام استحقاق توضيح طبيعة المهمة التي كانت تقوم بها المقاتلة الأمريكية، وما إذا كانت ضمن تدريبات روتينية متفق عليها أم أنها مرتبطة بالتوترات المتصاعدة في الإقليم.
وحتى اللحظة، ينتظر الشارع الكويتي بياناً رسمياً يوضح ملابسات العطل الفني الذي أدى لسقوط الطائرة، ويجيب على التساؤلات المشروعة حول السيادة والأمن القومي.
Share this content:



إرسال التعليق