جسر جوي من طراز C-17A باتجاه المنطقة . . هل انتهت الهدنة ؟؟!
كتبت : منـى بـلال
شهدت الساعات الأخيرة تحركات عسكرية أمريكية مكثفة وغير مادية، حيث رصدت تقارير تتبع الملاحة الجوية تدفقاً مستمراً لمجموعات من طائرات النقل العسكري العملاقة من طراز C-17A Globemaster III التابعة لسلاح الجو الأمريكي، متجهة من غرب أوروبا والمحيط الأطلسي صوب قواعد رئيسية في الشرق الأوسط.
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن كثافة هذا الجسر الجوي لا يمكن تصنيفها ضمن التحركات الروتينية المعتادة. ويأتي هذا النشاط المكثف في أعقاب رصد خروقات واضحة لاتفاقيات الهدنة القائمة، مما دفع واشنطن للتحرك السريع تحت عنوان “إعادة التذخير الفوري”.
وتشير التحليلات إلى أن عبور الطائرات للمحيط الأطلسي بهذه السرعة والوتيرة يعكس حالة من الاستعجال الاستراتيجي لملء المخازن الأمريكية في المنطقة بـ “عتاد الحسم”، بعد أن استُنزفت أو قاربت على النفاذ نتيجة التطورات الميدانية الأخيرة.
يحمل هذا التدفق العسكري في طياته رسائل سياسية حازمة لعدة أطراف :
* بالنسبه ” للحلفاء ” فهذا تأكيد أمريكي مباشر بأن واشنطن لن تترك حلفاءها مكشوفين عسكرياً في مواجهة أي تصعيد محتمل.
• اما ” للخصوم ” فجاء هذا كتلويح بالجاهزية التامة لمواجهة أي خروج عن السيطرة أو تصعيد ميداني غير محسوب.
انطلقت الطائرات من القواعد الأمريكية في غرب ألمانيا، التي تُعد نقطة الارتكاز اللوجيستي للعمليات الأمريكية في المنطقة، مع استمرار تدفق المزيد منها عبر المحيط الأطلسي. وتُعرف طائرات C-17A بقدرتها الهائلة على نقل الدبابات، والمعدات الثقيلة، وكميات ضخمة من الذخائر، مما يعزز فرضية التحضير لسيناريوهات مواجهة واسعة النطاق.
ويبقى السؤال المطروح حالياً : هل تنجح هذه التعزيزات في فرض توازن قوى جديد يمنع انهيار الهدنة تماماً، أم أنها نذير بقرب مواجهة شاملة بدأت ملامحها تُرسم في الجو قبل الأرض ؟؟!
Share this content:



إرسال التعليق