رحيل ” صانع الضوء ” . . الموت يغيب المصـور المبـدع ” يوسـف السباعـي “

كتبت : منـى بـلال

خيمت حالة من الحزن العميق على الوسط الفني ومجتمعي التصوير والسينما، إثر الأنباء المتداولة منذ ساعات عن رحيل المصور ومدير التصوير الشاب ” يوسف السباعي ” .

حيث رحل السباعي تاركاً وراءه إرثاً بصرياً مميزاً ومسيرة مهنية قصيرة في زمنها، لكنها غنية بإنجازاتها التي وصلت إلى المحافل الدولية.

لم يكن ” يوسف السباعي ” مجرد مصور عادي، بل كان فناناً يمتلك رؤية سينمائية ثاقبة.

فقد صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية بتخرجه في كلية الفنون التطبيقية، قسم الفوتوغرافيا والسينما، ل ينطلق بعدها في عالم الاحتراف ويصبح واحداً من أبرز مديري التصوير الذين يتمتعون بخبرة واسعة في هذا المجال.

وقد لفتت موهبته الأنظار عالمياً، حيث تم تكريمه من قبل منظمة “ناشيونال جيوغرافيك” العريقة عن فئة “أحسن صورة فوتوغرافية لليوم”، وهو التكريم الذي يعكس مدى دقته الفنية وقدرته على اقتناص اللحظات الإنسانية والجمالية ببراعة فائقة.

وفور انتشار خبر وفاته، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سُرادق عزاء مفتوح، حيث نعاه زملائه وأصدقاؤه بكلمات مؤثرة، مشيدين بأخلاقه العالية وتفانيه في عمله. ووصفه المقربون منه بأنه كان “كتلة من الطموح والإبداع”، مؤكدين أن غيابه يمثل خسارة كبيرة للصناعة البصرية في المنطقة.

ترك السباعي بصمته في العديد من الأعمال التي تميزت بزوايا تصوير مبتكرة وإضاءة درامية تعبر عن شخصيته الفنية المستقلة.

وبرحيله، تفقد الساحة الفنية أحد الكوادر الشابة التي كانت تطمح لنقل الصورة العربية إلى أبعد المدى ، نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

Share this content:

إرسال التعليق