شطرنج القوى العظمى: فنزويلا والشرق الأوسط في قلب المخططات الدولية
كتبت: مني بلال
يتناول هذا التحليل الرؤية السياسية للأحداث العالمية المتسارعة، معتبراً أن ما يشهده العالم اليوم ليس مجرد صدف عابرة، بل هو نتاج سيناريوهات مرسومة بدقة تخدم مصالح القوى الكبرى.
فنزويلا: صناعة الزعامة والسيطرة على الموارد
تعد “ماريا”، رئيسة المعارضة في فنزويلا، الشخصية الأبرز والمرشحة بقوة لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة. ويشير التحليل إلى أن تصديرها للمشهد قد تم الإعداد له بعناية عبر خطوات محددة:
• التمهيد الدولي: يُربط بين حصولها على جائزة نوبل للسلام بدعم من الرئيس الأمريكي السابق “ترامب” وبين خطة تهيئة الرأي العام لقبولها.
• الدور الإعلامي: تعمل وسائل الإعلام الغربية على تصويرها في صورة “الملاك” والبديل المثالي للنظام الحالي.
• تغيير الأنظمة بلا دماء: لوحظ أن طريقة خروج الرئيس الحالي من القصر تمت دون مقاومة تذكر، مما يشير إلى استراتيجية أمريكية تهدف لتغيير الأنظمة عبر تأليب الشعوب داخلياً لضمان الولاء والحفاظ على تدفقات البترول دون تكبد خسائر عسكرية.
الشرق الأوسط: حروب الوكالة والممرات الاستراتيجية
ينتقل المشهد إلى منطقتنا العربية، حيث تُستخدم نفس الأدوات لقلب موازين القوى، خاصة في مواجهة إيران وحلفائها:
• تأليب الداخل: العمل على إثارة الشعوب ضد حكوماتها لتمهيد الطريق لصدام مباشر يهدف لتحجيم القوى التي تشكل قلقاً للمصالح الأمريكية وحلفائها، وتحديداً حزب الله والحوثيين.
• السيطرة على الملاحة: التوقعات تشير إلى اندلاع حروب بالوكالة في اليمن والصومال بهدف احتلال مضيق باب المندب، ما يضمن الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد البحري العالمي والتخلص من الصداع الذي تسببه المقاومة اليمنية، بأسلوب يحاكي حرب أفغانستان.
المواجهة الكبرى: صراع الأقطاب العالمية
في الختام، يرى التحليل أن ما يحدث في فنزويلا ليس سوى ستار لصرف الأنظار عن الصدام الحقيقي بين قوى العالم الكبرى. نحن أمام رقعة شطرنج عالمية يتواجه فيها معسكران:
1. المعسكر الأول: يضم الولايات المتحدة، أوروبا، اليابان، وتايوان.
2. المعسكر الثاني: يضم روسيا، الصين، الهند، إيران، وكوريا.
يدير هذان القطبان صراعاً للهيمنة بأساليب مختلفة، بينما تظل دول “العالم الثالث” هي “العساكر” أو الضحايا الذين يدفعون ثمن هذه المنافسة الاستعمارية الحديثة.
Share this content:



إرسال التعليق