ضو لجنة الفتوى بالأزهر يحرم تصوير الحجاج والمعتمرين داخل المسجد الحرام ويؤكد حرمة المكان

كتبت /منار عبد الكريم

أكد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف وأستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن تصوير الحجاج والمعتمرين والطائفين والمصلين داخل المسجد الحرام أمر محرم شرعًا، مهما كانت الوسيلة المستخدمة سواء كانت كاميرا احترافية أو هواتف محمولة أو أي وسيلة تقنية أخرى.

وأوضح لاشين في تصريحاته أن المسجد الحرام مكان مقدس يجب أن يحافظ الزائرون على طهارته وقدسيته، وأن أي محاولة لتوثيق صور أو فيديوهات أثناء أداء مناسك الحج أو العمرة تعد انتهاكًا لحرمة المكان وتشتيتًا لانتباه القلوب عن الخشوع والعبادة، وهو ما يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية.

وأشار عضو لجنة الفتوى إلى أن التصوير في الحرم يخالف ما أمر الله به في كتابه الكريم حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، مؤكدًا أن المقصود من طهارة البيت الحرام هو الحفاظ على خشوع الطائفين والمصلين وسكينة المكان، وهو ما لا يتحقق عند تصوير الأشخاص أثناء أداء المناسك.

وأضاف لاشين أن الاعتداء على حرمة المسجد الحرام عبر التصوير لا يقتصر على الانتهاك المادي للمكان، بل يمتد أثره إلى الجانب الروحي للزائرين، حيث يمكن أن يشتت الانتباه عن العبادة ويحول المناسك إلى مشهد يُوثق ويُعرض على وسائل التواصل، مما يخل بالسكينة والروحانية التي فرضها الله على هذا المكان العظيم.

وأشار عضو لجنة الفتوى بالأزهر إلى أن تحريم التصوير يشمل جميع أشكال التصوير، سواء بهدف التوثيق الشخصي أو النشر الإعلامي أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن احترام حرمة الحرم واجب على كل مسلم ومسلمة، وأن مخالفة هذا الحكم تعد مخالفة للآداب الشرعية والدينية وللقواعد الروحية التي يجب الالتزام بها عند أداء المناسك.

وختم الدكتور عطية لاشين تصريحه بالدعوة إلى التزام الحجاج والمعتمرين بتعليمات الشريعة واحترام حرمة المسجد الحرام، موضحًا أن الحفاظ على قدسية المكان يعكس تقدير الزائرين لقيمتهم الدينية والروحانية، ويضمن استمرار شعور الطائفين والمصلين بالسكينة والخشوع أثناء أداء مناسكهم.

Share this content:

إرسال التعليق