فاجعة “طريق الموت” بالسادات: 9 جثامين و4 مصابين يفتحون ملف إهمال الطرق وتدني الخدمات الصحية

كتب / أحمد يحي 

استيقظت محافظة المنوفية، صباح اليوم، على فاجعة إنسانية جديدة أعادت فتح ملفات شائكة تتعلق بسلامة الطرق وكفاءة المنظومة الصحية، حيث لقى 9 أشخاص مصرعهم وأصيب 4 آخرون في حادث تصادم مروع بمدينة السادات.

وسط تساؤلات شعبية حول جدوى الحلول المؤقتة أمام أزمات باتت “مزمنة”.

ووقع الحادث في الساعات الأولى من الصباح نتيجة تصادم سيارة “ربع نقل” مع أخرى “جامبو” في المنطقة الواقعة بين كمين العجيزي ومنطقة مفارش التحرير. وفور تلقي البلاغ.

ثم انتقل اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، إلى موقع الحادث في تمام السابعة صباحاً، يرافقه اللواء علاء الجار، مدير أمن المنوفية، وقيادات المرور والجهاز التنفيذي.

وعقب المعاينة الميدانية، توجه المحافظ إلى مستشفى السادات المركزي للاطمئنان على المصابين، موجهاً برفع درجة الطوارئ القصوى وتوفير كافة أوجه الرعاية الطبية، مع تحويل إحدى الحالات الحرجة إلى مستشفى منوف لخطورتها.

وعلى رصيف الحادث، لم تكن الدماء وحدها هي الشاهدة، بل تعالت صرخات الاستياء من مستخدمي الطريق الذين وصفوه بـ “طريق الموت”.

وأكد شهود عيان وسائقون أن الطريق يعاني إهمالاً هندسياً منذ سنوات رغم كثافة الحركة المرورية عليه، بينما أرجع آخرون تكرار الحوادث إلى الآتي.

غياب الرقابة المرورية: ومطالبات بتفعيل أجهزة الرادار لضبط السرعات الجنونية.

سلوك السائقين: الرعونة والسرعة الزائدة التي تحول المركبات إلى نعوش طائرة.

تهالك البنية التحتية: غياب الإنارة والعلامات الإرشادية في مقاطع حيوية.

ولم يقتصر الانتقاد على الطريق فحسب، بل امتد ليشمل مستشفى السادات؛ حيث أشار مواطنون إلى أن الخدمة الطبية تحتاج إلى “مراجعة جذرية”.

ولفت البعض إلى مفارقة لافتة، وهي أن سرعة استجابة المسؤولين اليوم قد تعود لتوافق الحادث مع موعد زيارة ميدانية كانت مقررة مسبقاً للمحافظ للمدينة، مؤكدين أن “الزيارات المفاجئة” هي الوحيدة الكفيلة بكشف القصور الذي لا يظهر في الأوقات العادية.

يظل حادث السادات “جرس إنذار” شديد اللهجة للمسؤولين؛ فبينما ينتظر الأهالي تشييع جثامين ضحاياهم، تبقى الآمال معلقة على إجراءات حقيقية تتجاوز “بيانات المواساة” لتصل إلى إصلاحات جذرية تحمي أرواح المواطنين من نزيف الأسفلت.

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات