أزمـة ” التعليق المحذوف ” : كيف تحول دفاع ” جيجـي حديـد ” إلي كثرت علامات الاستفهام حوّلها ؟!
كتبت : منـى بـلال
فتحت الوثائق المسربة مؤخراً والمتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين “صندوق باندورا” من الأسرار التي لا تتوقف عن مطاردة مشاهير العالم ، هذه المرة وقعت عارضة الأزياء العالمية من أصول فلسطينية ” جيجي حديد ” في مرمى التساؤلات، ليس فقط لظهور اسمها في سياق الوثائق، بل بسبب رد فعلها المثير للجدل الذي وصفه البعض بـ “الهروب السريع”
تعد نقطة الارتكاز في هذه القضية هي رسالة بريد إلكتروني مسربة تعود لتاريخ ديسمبر 2015، جرت بين إبستين وشخص مجهول تم حجب اسمه من الوثائق ، في هذه الرسالة تساءل الشخص المجهول باستغراب ” كيف أصبحت الأختان حديد (جيجي وبيلا) عارضات أزياء بهذا الثراء والنفوذ؟ هل دفع والدهما للوكالة ؟
و جاء رد إبستين قاطعاً ومحيراً في آن واحد، حيث قال : ” لا . . بل لأنهم يتبعون التعليمات ” ، هذه الجملة تحديداً هي ما أثار موجة من التكهنات حول طبيعة تلك “التعليمات” ومن الجهة التي تصدرها، خاصة في عالم ارتبط فيه اسم إبستين بشبكات استغلال وابتزاز طالت كبار الشخصيات.
لم تلتزم جيجي حديد الصمت طويلاً أمام ضغط الجمهور. ففي 29 مارس، وعقب مواجهة مباشرة من أحد المتابعين على “إنستغرام” هدد فيها بإلغاء متابعتها بسبب صمتها عن هذه الفضيحة، ردت جيجي في اليوم التالي (30 مارس) بتعليق طويل وحاد ، أعربت جيجي في ردها عن شعورها بـ “الغثيان” من هذه الادعاءات، مؤكدة أنها لم تقابل هذا الشخص (إبستين) مطلقاً طوال حياتها ، وأن نجاحها هي وشقيقتها جاء نتيجة لعملهما الشاق وليس بفضل أموال والدهما أو أي نفوذ مشبوه.
ولكن، سرعان ما تحول هذا الدفاع إلى لغز جديد؛ إذ قامت جيجي بحذف التعليق بالكامل بعد وقت قصير من نشره، مما فتح باباً واسعاً من التساؤلات الصحفية ، لماذا تحذف جيجي دفاعاً عن نفسها نافيه فيه الأكاذيب وتحدثت فيه عن شرفها المهني ؟
يرى مراقبون أن حذف التعليق لا يخرج عن احتمالين لا ثالث لهما ربما تدخل فريق المحامين أو مديرو أعمالها لطلب مسح الكلام فوراً تجنباً للتورط في قضايا قانونية معقدة، أو لتفادي فتح باب أسئلة من الصحافة قد يصعب إغلاقه ، ام ربما الخوف من أن يكون هذا الإنكار القاطع عرضة للاختبار في حال تسربت وثائق أخرى تثبت عكس ذلك، مما قد يضعها في موقف حرج أمام القضاء والرأي العام .
تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التشابك المعقد بين عالم الموضة والأزياء وبين مليارديرات تحوم حولهم الشبهات ، فحتى لو صحت رواية جيجي بأنها لم تقابل إبستين شخصياً، فإن ثقة الأخير في أن هؤلاء النجوم ينفذون التعليمات تؤكد وجود سيستم أو منظومة تدير هذه الصناعة من خلف الكواليس، وهو ما يصفه البعض بـ “شبكات النفوذ المظلمة” التي تتجاوز مجرد منصات عروض الأزياء.
يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح جيجي حديد في تنظيف اسمها من غبار ملفات إبستين، أم أن “التعليمات” التي تحدث عنها الملياردير الراحل ” إبستين ” ستظل تطارد مسيرتها المهنية .
Share this content:



إرسال التعليق