خطوة حاسمة في ملف الإيجار القديم

كتبت : منـى بـلال

 

أعلنت الجهات المختصة في محافظة القاهرة عن اعتماد نتائج لجان الحصر والتصنيف الخاصة بالوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم ، حيث جاء ذلك في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وحسم ملف “الإيجار القديم” الذي ظل عالقاً لعقود .

 

تأتي هذه الخطوة كجزء من خطة الدولة الشاملة لتحديث قاعدة البيانات العقارية، حيث عملت لجان متخصصة على مدار الفترة الماضية على حصر دقيق لجميع الوحدات السكنية وغير السكنية (التجارية والإدارية) الخاضعة للقانون القديم في مختلف أحياء العاصمة، و التصنيف النوعي للوحدات بناءً على حالتها الإنشائية، وموقعها الجغرافي، ونوع الاستخدام، وتاريخ التعاقد ، و أيضاً التدقيق الميداني للتأكد من هوية القاطنين الفعليين للوحدات ومدى استحقاقهم وفقاً للتشريعات الحالية.

 

تعتبر محافظة القاهرة “الكتلة الحرجة” في هذا الملف، نظرًا لاحتوائها على أكبر عدد من العقارات القديمة والمناطق التاريخية. لذا، فإن اعتماد نتائج الحصر بها يمثل حجر الزاوية لأي تحرك تشريعي أو تنفيذي قادم يهدف إلى تحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.

 

 

يُتوقع أن تُساهم هذه النتائج المعتمدة في توفير رؤية واضحة أمام مجلس النواب المصري لصياغة تعديلات تشريعية مبنية على أرقام واقعية ، و تحديد الفئات المستحقة للدعم السكني في حال حدوث تغييرات في القيمة الإيجارية ، و الحفاظ على الثروة العقارية وحماية العقارات الآيلة للسقوط التي أُهملت صيانتها بسبب ضعف العوائد.

 

يمثل هذا التحرك إشارة قوية من الدولة نحو رغبتها في إنهاء هذا الملف الشائك بشكل علمي ومدروس، يضمن عدم الإضرار بالسلم الاجتماعي مع الحفاظ على حق الملكية الدستوري .

Share this content:

إرسال التعليق