التدخين داخل المواصلات العامة.. أزمة يومية تهدد صحة الركاب وسط عدم الالتزام بقواعد السلامه
كتب: أحمد يحيى عبدالوهاب
لم تعد ظاهرة التدخين داخل وسائل النقل العام مجرد تصرفات فردية عابرة، بل تحولت إلى أزمة يومية يواجهها آلاف الركاب، في ظل غياب وتراجع الالتزام بقواعد السلامة والاحترام داخل المركبات.
ورغم ما يمثله التدخين في الأماكن المغلقة من خطر مباشر على الصحة، خاصة على كبار السن والمرضى، لا يزال بعض السائقين والركاب يمارسون هذه العادة بشكل علني، دون مراعاه لحقوق الآخرين في بيئة آمنة ونظيفة.
وتزداد الأزمة تعقيدًا عندما يصدر هذا السلوك من السائق نفسه، المسؤول الأول عن سلامة الركاب، ما يعكس خللًا في الالتزام المهني، وغيابًا لتطبيق القوانين التي تجرم التدخين في الأماكن العامة ووسائل النقل.
كما يبرز جانب آخر من المشكلة، يتمثل في تقليد السائق من عدد من الركاب تجاه هذه الممارسات، ما يساهم في ترسيخ ثقافة التجاهل بدلًا من فرض احترام القواعد العامة.
وتطرح هذه الظاهرة تساؤلات مهمة حول دور الجهات المعنية في الرقابة والمتابعة، وضرورة تفعيل القوانين بشكل حازم، إلى جانب نشر الوعي بين المواطنين بأهمية احترام حقوق الآخرين، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر.
في النهاية، تبقى المواصلات العامة مساحة مشتركة، لا يجوز أن تُترك فيها السلامة والاحترام لاجتهادات فردية، بل تحتاج إلى التزام جماعي ورقابة حقيقية تضمن حق الجميع في رحلة آمنة.
Share this content:



إرسال التعليق