قصة إنسانية جديدة في شوارع المعادي لإنقاذ العالقين من السيول
كتبت: دينا خاطر
لم تمنعه الأمطار الغزيرة من الخروج، بل كانت دافعًا ليكون جزءًا من الحل. في مشهد يجسد روح التكافل المصرية، تطوع شاب من منطقة المعادي بسيارته الدفع الرباعي لإنقاذ جيرانه العالقين في تجمعات المياه، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي التي تشهدها البلاد.
مع تحذيرات الأرصاد الجوية واستمرار هطول الأمطار، وتحويل الدراسة إلى نظام “أونلاين” حرصًا على السلامة، خرج المواطنون من مختلف المناطق لقضاء احتياجاتهم، ولم تخلُ الشوارع من سيارات تعطلت أو غرقت في برك المياه. وهنا برزت ملامح “الجدعنة” المصرية التي لا تنتظر نداءً رسميًا.
أحمد علي، شاب من المعادي، أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي تطوعه بسيارته لمساعدة أي شخص يواجه عطلًا أو تعثرًا في المنطقة، قائلًا: “شباب المعادي المحترم.. لو حد عطلان في السيول دي في نطاق المعادي يتواصل معايا على طول لوجه الله”.
وفي تصريحات لموقع«الجماهير »، أوضح أحمد أن الفكرة ليست وليدة اليوم، بل امتداد لمبادرات شبابية بدأت منذ سنوات في الإسكندرية، حيث اعتاد مالكو سيارات الدفع الرباعي تحويل مركباتهم إلى معدات إنقاذ طارئة وقت الأزمات. وأضاف أنهم أصبحوا بمثابة منظومة موازية للدفاع المدني، يتوزعون حسب المناطق، ويتحرك أقرب متطوع فور تلقي أي استغاثة.
وأكد أن الدافع الوحيد لهم هو الثواب، مشيرًا إلى أن الفريق المتطوع سيبقى في الخدمة طوال فترة العاصفة، لمساعدة العالقين في الوصول إلى وجهاتهم أو تحريك سياراتهم الغارقة.
المشهد الذي يتجدد في شوارع القاهرة هذه الأيام ليس الأول من نوعه، لكنه يعيد تأكيد أن الشهامة المصرية تبقى الملاذ الآمن وقت الشدة، وأن المبادرات الفردية قادرة على صنع فرق حقيقي في أحلك الظروف.
Share this content:



إرسال التعليق