كيف تحولت دار زهرة مصر من رعاية المشردات إلى ” قضية مخدرات ” ؟
كتبت : منـى بـلال
أصدرت محكمة جنح القاهرة الجديدة، المنعقدة اليوم، حكماً قضائياً يقضي بحبس ” سمر نديم ” رئيسة مجلس إدارة دار “زهرة مصر” للتأهيل، لمدة 3 أشهر مع الشغل والنفاذ، وذلك في واقعة اتهامها بحيازة مواد مخدرة داخل مقر المنشأة.
جاء قرار المحكمة بعد الاطلاع على تقرير المعمل الكيماوي الذي أثبت أن الأقراص التي تم ضبطها أثناء حملة تفتيشية سابقة بداخل الدار، تندرج تحت “الجدول الثالث” للمواد المخدرة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام لجنة من وزارة التضامن الاجتماعي بعملية جرد مفاجئة للدار، أسفرت عن العثور على كمية من العقاقير الطبية المخدرة غير المصرح بتواجدها دون إشراف طبي دقيق، مما دفع النيابة العامة لإحالتها للمحاكمة.
لم يكن حكم اليوم هو الصدام الأول ل ” سمر نديم ” مع الجهات الرسمية، بل هو حلقة في سلسلة أزمات بدأت في الربع الأخير من عام 2025 ، منها قرار وزارة التضامن الذي قد قررت سابقاً إغلاق دار “زهرة مصر” بمدينة بدر وتشميعها، مع نقل النزيلات إلى دور رعاية تابعة للدولة ، حيث أشارت التحقيقات إلى أن الدار كانت تمارس نشاطها دون استيفاء التراخيص اللازمة، بالإضافة إلى جمع تبرعات مالية ضخمة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون تصاريح رسمية سارية ، حيث رصدت لجان الرقابة مخالفات في طريقة التعامل مع الحالات الإنسانية وتسكينهن في أماكن غير مؤهلة طبياً.
بصدور هذا الحكم بـ “الشغل والنفاذ”، تصبح سمر نديم ملزمة بتنفيذ العقوبة. وفي حال رغبة الدفاع في تقديم استئناف على الحكم، يوجب القانون حضور المتهمة بشخصها أمام المحكمة المختصة، وهو ما يضعها تحت طائلة التنفيذ الفوري بمجرد ظهورها أو ضبطها.
أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيديها الذين يرون فيها “صانعة خير”، وبين من يطالبون بضرورة إخضاع العمل الأهلي لرقابة الدولة الصارمة لضمان حماية الفئات المستضعفة.
Share this content:



إرسال التعليق