هل تشتعل المنطقة ” بالنووي ” أم أنهـا مجـرد ” حـرب أعصـاب ” ؟
كتبت : منـى بـلال
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن التلفزيون الإيراني الرسمي بصدور تحذيرات عاجلة بضرورة إخلاء المحيط الجغرافي لـ مفاعل “ديمونة”، معتبرة إياه هدفاً محتملاً ومباشراً في ظل التوترات الراهنة ، حيث جاء هذا في تصعيد جديد يضع المنطقة على حافة فوهة بركان يأتى ليرفع سقف المواجهة النفسية والعسكرية بين الأطراف الفاعلة في المنطقة.
يرى مراقبون ومحللون سياسيون علي الرغم من خطورة الخطاب الصادر،أن هذه التهديدات قد لا تتجاوز إطار “الحرب الكلامية” الموجهة لخدمة أهداف استراتيجية محددة.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، تشير آراء الخبراء إلى أن هذا التصعيد يهدف في جوهره إلى عرقلة تحركات دولية تهدف إلى تغيير التوازنات في غرب إيران، لا سيما مع رصد تحركات أمريكية لدعم فصائل كردية في تلك المنطقة.
تتداخل في هذه الأزمة خيوط متشابكة تشمل عدة أطراف أهمها ” الدور الأمريكي ” حيث تشير التحليلات إلى أن واشنطن تعمل على حشد ودعم القوى الكردية، مما أحدث وقيعة وتوترات بين إيران وتركيا.
اما بالنسبه لــ ” الموقف التركي ” يرى المحللون أن المصالح الاستراتيجية تقتضي وقوف أنقرة إلى جانب طهران في مواجهة التمدد الكردي المسلح، وهو ما يفسر حدة الخطاب الإيراني الأخير كأداة لخلط الأوراق.
اما بالنسبه لــ ” كواليس الاستخبارات ” كشفت مصادر مطلعة أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تخاطب الجانب الأمريكي من أجل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ويبدو أن الهدف النهائي من هذا التصعيد هو الوصول إلى “اتفاق شامل” ينهي حالة الحرب الجارية عبر التنسيق المباشر، وتقسيم المكتسبات والنفوذ في المنطقة بين القوى الكبرى بما يتناسب مع حجم وثقل كل طرف.
يبقي التساؤل قائماً : هل تنجح لغة التهديد بضرب المفاعلات الحيوية في تسريع وتيرة ” المفاوضات السرية ” أم أن المنطقة قد تنزلق إلى مواجهة مباشرة تتجاوز حدود التصريحات الإعلامية ؟
Share this content:



إرسال التعليق