41 يوماً غيرت وجه المنطقة . .  كيف تحول ” زئير ” نتنياهو إلى  صمت أمام صمود إيران ؟؟

كتبت : منـى بـلال

بينما كانت الطموحات الإسرائيلية والأمريكية تراهن على تغيير جذري في خارطة الشرق الأوسط، جاء تقرير صحيفة “معاريف ” الصادر في الثامن من أبريل 2026 ليضع النقاط على الحروف في واحدة من أكثر القراءات السياسية صدمة. التقرير لم يكن مجرد رصد لمجريات حرب دامت 41 يوماً، بل كان إعلاناً صريحاً عن فشل ” المشروع المشترك ” لترامب ونتنياهو في مواجهة طهران.

توقفت الصحيفة العبرية مطولاً عند تآكل خطاب القوة؛ فبعد التهديدات التي وصلت حد الوعد بتقويض أركان النظام الإيراني، اصطدمت هذه الطموحات بواقع مغاير تماماً وتلخصت الإخفاقات في نقاط جوهرية أهمها :

• صلابة الهيكل السياسي: رغم عمليات الاغتيال واستهداف القيادات، ظل النظام في طهران متماسكاً، مما أفرغ الضربات من قيمتها الاستراتيجية .

• الحصانة النووية: لم ينجح الخيار العسكري في تعطيل البرنامج النووي، وهو الهدف الذي كان يُعتبر “الخط الأحمر” والسبب الرئيس للتحرك.

• فشل سياسة الهدم: تشير المعطيات إلى أن تدمير آلاف المنشآت لم يؤدِ إلى الانكسار المطلوب، بل أخرج إيران بوضعية “المنتصر سياسياً” الذي استطاع إحراج واشنطن أمام حلفائها.

 

تنتقل ” معاريف ” لوصف مشهد القوة الجديد، معتبرة أن إيران أحكمت قبضتها على مضيق هرمز لدرجة أنه تحول إلى ما يشبه “جهاز التحكم” في أمن الطاقة العالمي. هذا التحول جعل المصالح الأمريكية رهينة مباشرة للقرار الإيراني، وهو ما أعطى طهران اليد العليا في أي تفاوض.

 

أما عن مخرجات المواجهة، فقد كان وصف الصحيفة لاذعاً؛ إذ لم ترَ في الاتفاق الأخير مجرد “هدنة”، بل اعتبرته “استسلاماً استراتيجياً”. فبينما بقيت طهران متمسكة بمواقفها دون تقديم تنازلات جوهرية، تراجعت حدة “الضغط الأقصى” التي نادى بها ترامب لتتحول إلى تفاهمات هشة تعكس حجم الفجوة بين الوعود والنتائج.

 

يبدو أن المنطقة أمام واقع جيوسياسي مختلف تماماً عما كان يُخطط له في “صفقة القرن” ، فاعترافات “معاريف” تؤكد حقيقة واحدة ، أن القوة العسكرية وحدها لم تعد كافية لتغيير موازين القوى في المنطقة، وأن طهران تمكنت من فرض كلمتها في الميدان، تاركةً الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية في مواجهة نتائج توصف بأنها ” هزيمة تاريخية ” .

Share this content:

إرسال التعليق