التعديل الوزاري خطوة تصحيح وسط مؤيد ومعارض
كتبت : أماني علم الدين
في توقيت دقيق داخليًا وإقليميًا، شهدت الحكومة المصرية تعديلًا وزاريًا جديدًا، أعاد طرح تساؤلات حول اتجاه الأداء التنفيذي خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كان الهدف تصحيح المسار أم تدشين مرحلة مختلفة في إدارة الملفات الحيوية.
وجاء التعديل برئاسة مصطفى مدبولي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع تنفيذ خطط التنمية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويأتي التعديل في ظل متغيرات اقتصادية واضحة، أبرزها استمرار الضغوط العالمية وتأثيرها على الأسواق المحلية، وتحديات تتعلق بمعدلات التضخم وارتفاع الأسعار، إلى جانب الحاجة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، واستكمال برامج الإصلاح الهيكلي في بعض القطاعات الخدمية.
وفي قراءة للمشهد الحالي، يرى متابعون أن التعديل لم يكن مجرد تغيير أسماء، بل محاولة لإعادة ترتيب الأولويات، خاصة في الملفات الاقتصادية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر.
ويعكس اختيار عدد من الوزراء توجهًا نحو الاعتماد على الخبرات الفنية والإدارية المتخصصة، مع إعادة النظر في هيكلة بعض الحقائب الوزارية لتقليل التداخل ورفع كفاءة اتخاذ القرار. كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقييمًا دوريًا للأداء، في ظل التركيز على النتائج لا الإجراءات فقط.
وتتطلب المنافسة الإقليمية لجذب رؤوس الأموال إدارة أكثر مرونة للملفات المالية والاستثمارية، وهو ما يضع الفريق الحكومي الجديد أمام اختبار حقيقي.
بالرغم أهمية الخطوة، تبقى التحديات كبيرة، وعلى رأسها:
السيطرة على معدلات التضخم وتخفيف الأعباء المعيشيةوتحسين خدمات الصحة والتعليم وتمكين القطاع الخاص ليقود النمو الاقتصادي .
ويرى خبراء أن نجاح التعديل لن يُقاس بسرعة إصدار القرارات، بل بمدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين.
والتعديل الوزاري أثار تباينًا في الآراء داخل مجلس النواب؛ ففي حين أشاد ممثلو أحزاب الموالاة بالخطوة، معتبرين أنها تعكس حرص القيادة السياسية على تطوير الأداء التنفيذي، رأت بعض الهيئات البرلمانية المعارضة أن التغيير لم يحقق الطموح المطلوب.
وجاء تعديل الوزراء الجدد كالتالي( محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية)و( عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي).
وشمل ايضا(رندا المنشاوي وزير الإسكان)و( رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)و( ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام) .
و( اللواء سعيد سليمان وزير الدولة للإنتاج الحربي)و( هاني عازر وزير شؤون المجالس النيابية)و( محمود الشريف وزير العدل).
و(جيهان زكي وزير الثقافة)و(أحمد رستم وزير التخطيط)(حسن الرداد وزير العمل)و(جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة)و(خالد هاشم وزير الصناعة)
وقال ” عمرو سليمان ” المتحدث باسم “حزب حماة الوطن”، إن التعديلات تأتي في إطار استكمال المبادرات الوطنية، بينما اعتبر ” أحمد عصام ” رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، أن الخطوة تضخ دماءً جديدة في الجهاز التنفيذي.
التعديلات الوزارية تحمل دائمًا رسائل سياسية وإدارية، لكنها تظل مرهونة .
“ومن ضمن الآراء، فإن أي تعديل لن يُكتب له النجاح بمجرد تغيير الأسماء، بل بمدى وجود آليات متابعة ومحاسبة تضمن ترجمة الخطط إلى واقع يشعر به المواطن في مستوى الأسعار وفرص العمل وجودة الخدمات.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يكون التعديل محطة تصحيح سريعة أم بداية فعلية لمرحلة مختلفة في إدارة الشأن العام؟
Share this content:



إرسال التعليق