معدة من فولاذ وقلب من إدمان سجين يبتلع ترسانة معدنية . . بحثاً عن نشوة ” المورفين

كتبت : منـى بـلال

كشفت تفاصيل حالة سجين يبلغ من العمر 36 عاماً عن المدى المأساوي الذي قد يصل إليه مدمنو المواد الأفيونية ، في واقعة طبية وقانونية تثير الذهول ، ” السجين ” الذي يعاني من إدمان حاد، تعمّد تحويل جسده إلى “مخزن” للأجسام الغريبة، في محاولة يائسة لدخول المستشفى والحصول على جرعات من مخدر المورفين.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يُعرض فيها السجين حياته للخطر؛ فالسجل الطبي للرجل يحفل بعمليات جراحية سابقة لاستخراج قائمة غريبة من المقتنيات شملت ” مقابض أمواس حلاقة ، قصافات أظافر وقطعاً معدنية حادة ، طقم “دومينو” كاملاً وملاعق بلاستيكية ” .

اضطر الأطباء لإجراء جراحة استكشافية للبطن بعد أن عجز المنظار عن استخراج فرش أسنان ومعاجين استقرت في المريء والمعدة، مما هدد حياته بشكل مباشر.

تطرح هذه الحالة تساؤلاً هاماً ، ما الذي يدفع إنساناً لابتلاع معادن حادة مثل هذه الأشياء ؟ فنجد أن الإجابة تكمن في كيمياء الإدمان ، حيث أن المورفين يعمل كغيره من الأفيونيات، عبر الارتباط بمستقبلات معينة في المخ والحبل الشوكي، مما يثبط الشعور بالألم ويحفز إفراز الدوبامين المسؤول عن الشعور بالنشوة.

ومع الاستمرار في التعاطي، يصل المريض إلى حالة من “التحمل” (Tolerance)، حيث يتوقف الجسم عن الاستجابة للجرعات المعتادة، مما يدفع المدمن للبحث عن جرعات أكبر بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عبر إصابة نفسه بجروح قاتلة تستدعي تدخلاً جراحياً يرافقه صرف مسكنات قوية.

يرى المختصون أن الإدمان على المورفين يبدأ غالباً بوصفات طبية مشروعة لتسكين الألم، لكنه سرعان ما يتحول إلى دائرة مفرغة يصعب الخروج منها. فبينما يمنح المورفين راحة مؤقتة، قد تؤدي الجرعات الزائدة منه إلى غيبوبة أو توقف التنفس .

تؤكد المصادر الطبية أن حالة السجين المذكور قد استقرت حالياً وهو في طور التعافي، إلا أن هذه الواقعة تسلط الضوء على ظاهرة متكررة في السجون، حيث يبتكر السجناء طرقاً خطيرة للتحايل على الواقع الصعب والحصول على “السموم” التي تفتك بأجسادهم .

Share this content:

إرسال التعليق