طبول الحرب في الشرق الأوسط تضرب الاقتصاد العالمي (النفط)
كتب / عبدالله محمود
تواجه الأسواق العالمية حالة من الاضطراب الشديد إثر تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران، وسط مخاوف حقيقية من انزلاق الاقتصاد العالمي نحو “ركود تضخمي” يعيد رسم الخارطة الاقتصادية والسياسية.
وخاصة مع بلوغ أسعار النفط مستويات قياسية وتهديد طرق الإمداد الحيوية.

وفقاً للبيانات، يبرز مضيق هرمز كأكبر نقطة اختناق عالمية؛ حيث يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمي.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار التعطيل قد يرفع الأسعار بنسبة 80%، ليصل سعر البرميل إلى 108 دولارات بحلول الربع الأخير من عام 2026.
ولا يتوقف الأمر عند النفط، بل يمتد التهديد ليشمل منشآت غاز قطرية وأكبر المصافي السعودية، مما يقوض أمن الطاقة العالمي بشكل غير مسبوق.

ثم انعكست هذه الأزمة سريعاً على مؤشرات الاقتصاد في الدول الصناعية ،الولايات المتحدة ارتفع التضخم بمقدار 0.8 نقطة مئوية ليتجاوز حاجز الـ 3%، مما يضع خطط خفض الفائدة في مهب الريح.
وأوروبا وبريطانيا سجلت القارة العجوز خسائر في الناتج المحلي بنسب تتراوح بين 0.5% و0.6%، مع قفزة في التضخم بلغت 1.1 نقطة مئوية.
والصين تعاني بكين من ضغوط اقتصادية متزايدة جراء فقدان النفط الإيراني المخفض وارتفاع تكاليف الاستيراد البديلة.
ليجد الفيدرالي الأمريكي نفسه في موقف حرج؛ حيث يتأرجح بين ضغوط سياسية لخفض الفائدة وضرورة رفعها لكبح جماح التضخم.

وتتزايد المخاوف من دخول “دوامة تضخمية” حال طالب العمال بزيادات أجرية لمواجهة الغلاء. سياسياً، يهدد هذا الوضع شعبية الإدارة الأمريكية الحالية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يمثل التضخم والحروب وقوداً للمعارضة.
وتضع الدوائر الاقتصادية ثلاثة مسارات محتملة للأزمة.
السيناريو المتطرف (108 دولارات للبرميل) دخول العالم في ركود تضخمي شامل، تعطل الملاحة، وارتفاع حاد في أسعار البتروكيماويات.
السيناريو المتوسط (80 دولاراً للبرميل) اضطراب مؤقت وتضخم محدود (بين 0.3% و0.5%)، مع قدرة البنوك المركزية على السيطرة.
سيناريو الانفراج (65 دولاراً للبرميل) وقف إطلاق النار الذي من شأنه إعادة الأسعار لمستويات ما قبل الحرب وتجنيب العالم شبح الركود.
Share this content:



إرسال التعليق