الرؤساء الأميركيون بين وعود السلام وحتمية الحرب.. لماذا تختار واشنطن الخيار العسكري دائمًا؟
كتبت: دينا خاطر
تحليل معمق نشرته مجلة “فورين بوليسي”، يكشف الكاتب وعالم السياسة الأمريكي البارز “ستيفن م. والت” النقاب عن واحدة من أكثر المفارقات إثارة للجدل في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية: لماذا تنتهي جميع الإدارات الأمريكية، من ديمقراطية وجمهورية، إلى اللجوء للخيار العسكري رغم شعاراتها المتكررة بالسلام؟
ويطرح والت تساؤلاً جوهريًا يدور في أروقة صناعة القرار بواشنطن: ما الذي يدفع الولايات المتحدة، عبر تاريخها الحديث، إلى الاعتماد المفرط على القوة العسكرية، والانخراط في حروب غالبًا ما تدور رحاها في مناطق بعيدة عن الأراضي الأمريكية؟
نمط متكرر عبر الرئاسات
ويشير المحلل السياسي إلى أن هذا النمط — أي التورط في صراعات عسكرية خارج الحدود — تكرر مع رؤساء تعاقبوا على البيت الأبيض، بدءًا من بيل كلينتون، مرورًا بجورج بوش الابن، وباراك أوباما، وصولاً إلى دونالد ترامب.
واللافت أن كل هؤلاء قدموا أنفسهم للجمهور الناخب باعتبارهم دعاة سلام، وتعهدوا بتقليص التدخلات الخارجية، غير أنهم سرعان ما وجدوا أنفسهم يقودون حملات عسكرية واسعة فور وصولهم إلى سدة الحكم.
ما وراء الشعارات الانتخابية
ويخلص “والت” إلى أن هذه المفارقة تكشف عن خلل بنيوي في آليات صنع القرار الأمريكي، حيث تظل المؤسسة العسكرية واللوبيات الداعمة للحرب هي الفاعل الأقوى، بغض النظر عن هوية الرئيس أو وعوده الانتخابية.
وهو ما يفسر استمرار واشنطن في خوض حروب بعيدة، رغم كلفتها البشرية والمادية الباهظة، وآخرها التصعيد الدائر في المنطقة مع إيران.
Share this content:



إرسال التعليق