تحول استراتيجي: فرنسا تعزز جاهزيتها العسكرية وتنتقل إلى “اقتصاد الحرب”

كتب / عبدالله محمود 

في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في عقيدتها الدفاعية، أعلنت فرنسا عن خطة طموحة لرفع جاهزيتها العسكرية بشكل مكثف خلال السنوات القادمة، وذلك في ظل متغيرات أمنية متسارعة تشهدها القارة الأوروبية والساحة الدولية.

وتستهدف الخطة الفرنسية، التي تمتد حتى عام 2030، زيادة نوعية وكمية في مخزونات الصواريخ والمسيرات، مع تخصيص ميزانية ضخمة تصل إلى 8.5 مليار يورو مخصصة حصراً للأسلحة الدقيقة. وتبرز أهداف التسلح في زيادة مخزونات.

المسيرات الانتحارية: بنسبة تفوق 400%.

قنابل AASM Hammer: بنسبة تزيد عن 240%.

صواريخ MICA وASTER: بنسبة زيادة تتجاوز 30%.

ثم تأتي هذه التحركات في سياق أمني أوروبي متوتر، حيث تسعى الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري وسط مخاوف متزايدة من احتمال تراجع الدور الأمريكي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو). كما تهدف فرنسا من خلال هذه الخطة إلى:

تحقيق إعادة تسليح شاملة.

الاستجابة لمتطلبات الحروب الجارية في أوكرانيا والشرق الأوسط.

تعويض استنزاف العتاد العسكري الناتج عن هذه الصراعات.

وكشفت البيانات عن توجه فرنسي لتبني سياسة “اقتصاد الحرب”، والتي ترتكز على تسريع وتيرة الإنتاج العسكري لمواكبة الطلب المتزايد على شركات السلاح الوطنية.

ترجمت هذه التوجهات في أرقام تصاعدية للميزانية الدفاعية الفرنسية (بالمليار يورو) للسنوات القادمة:

2027: 63.3 مليار يورو.

2028: 68.3 مليار يورو.

2029: 72.8 مليار يورو.

2030: 76.3 مليار يورو.

وتشير هذه الأرقام إلى التزام فرنسي طويل الأمد بتعزيز قدراتها الدفاعية لضمان الأمن القومي والسيادة في بيئة دولية تتسم بعدم اليقين.

Share this content:

إرسال التعليق