بين ” هيبة العمامة ” و ” فخ التريند ” القصة الكاملة لأزمة ” مظهر شاهين ” و ” ياسمين عز ” التي أغضبت  ” الأوقاف ” و ” علاء مبارك ” 

كتبت : منـى بــلال

تصدر اسم الشيخ مظهر شاهين، إمام مسجد عمر مكرم السابق، منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، ليس بسبب قضية فقهية أو خطبة جمعة، بل جراء “سقطة إعلامية” وضعت العمامة الأزهرية في مواجهة عاصفة من الانتقادات الرسمية والشعبية، وانتهت بقرار حازم من وزارة الأوقاف.

بدأت الأزمة أثناء استضافة الشيخ شاهين في برنامج المذيعة ياسمين عز على قناة “MBC مصر”. وفي لحظة خروج عن المألوف، وجّه شاهين عبارة للمذيعة قائلاً : ” أنتِ أحلى على الطبيعة من التليفزيون” ، هذه الجملة رغم بساطتها في سياق المجاملات العادية، أحدثت زلزالاً من الغضب، حيث اعتبرها المتابعون “غزلاً صريحاً” لا يليق بوقار رجل الدين، ووصفتها تقارير بأنها ” تحرش لفظي ” ناعم يتنافى مع هيبة الزي الأزهري الذي يرتديه.

 

رد الفعل الرسمي جاء سريعاً وحاسماً، حيث قررت وزارة الأوقاف استدعاء مظهر شاهين للتحقيق الفوري. وأشارت مصادر الوزارة إلى أن هذا السلوك لا يمثل صورة الإمام التي تحرص المؤسسة الدينية على ترسيخها.

 

وخلال التحقيقات، لم يجد شاهين مفراً من الاعتراف بـ “سوء التقدير”، مقراً بأنه لم يكن موفقاً في اختيار كلماته، وانتهى التحقيق بتعهده بعدم الظهور في أي وسيلة إعلامية مستقبلاً دون الحصول على إذن كتابي مسبق من الوزارة، في خطوة تهدف لضبط المشهد الدعوي .

 

لم تقتصر التداعيات على الجانب الإداري، بل دخلت الشخصيات العامة على الخط، وكان أبرزهم السيد ” علاء مبارك ” ، نجل الرئيس الراحل، الذي وجه انتقاداً لاذعاً ومباشراً لشاهين عبر منصة “إكس”معبراً عن استيائه الشديد ، حيث كتب موجهاً حديثه للشيخ : احترم الزي الأزهري يا مولانا.. هتطلع تخطب إزاي تاني في الناس؟! هذا التعليق تحديداً أشعل التفاعل بشكل غير مسبوق، حيث اعتبره الكثيرون “كلمة حق” تذكر بضرورة الفصل بين الظهور التلفزيوني الترفيهي وبين قدسية الرسالة الدينية التي يحملها الإمام.

 

تعد هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار لكل المتصدرين للخطاب الديني في الإعلام، حيث أثبتت ردود الفعل أن الجمهور، رغم انفتاحه، لا يقبل “تمييع” صورة العالم الأزهري أو انخراطه في حوارات تفتقر إلى الانضباط والوقار ، ويبقى السؤال المطروح في الشارع المصري : هل ينجح قرار الأوقاف الأخير في وضع حد لظاهرة “شيوخ التريند” ؟؟!

Share this content:

إرسال التعليق