الحكومة توافق على مشروع قانون الأسرة الجديد.. رؤية إلكترونية وتسهيلات لتقليل النزاعات

كتبت: دينا خاطر

أعلن المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، موافقة مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون جديد للأسرة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب.

وأوضح وزير العدل أن الهدف الأساسي من القانون هو تبسيط الإجراءات وتقليل النزاعات الأسرية، مع التوسع في الحلول الودية بدلًا من اللجوء المستمر للمحاكم.

ومن أبرز ما تضمنه المشروع، استحداث ملحق لعقد الزواج يشمل الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية، ويكون له قوة تنفيذية تمكن الأطراف من اللجوء مباشرة إلى المحكمة لتنفيذه عند الحاجة.

كما نظم القانون وثيقة التأمين التي يقدمها المقبل على الزواج، مع التركيز على الحفاظ على استقرار الأسرة، خاصة في السنوات الأولى للزواج، من خلال توعية الزوجين بمخاطر الطلاق أو الخلع، ومحاولة الإصلاح بينهما قبل إنهاء العلاقة.

وشمل المشروع أيضًا نظام “الاستزارة” والرؤية الإلكترونية للأطفال في حال تعذر تنفيذ الرؤية الطبيعية، بما يضمن استمرار تواصل الطفل مع كلا الوالدين.

وأكد الوزير أن مصلحة الطفل ستكون الأساس الذي تستند إليه المحكمة في جميع قراراتها، سواء فيما يخص أماكن انعقاد الجلسات أو سماع أقوال الصغار.

وفي إطار تخفيف الأعباء على المواطنين، ألزم القانون المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات بتقديم جميع طلباته في دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، بدلًا من إقامة عدة دعاوى منفصلة.

كما يستمر إعفاء دعاوى النفقات والمصروفات من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، مع تكليف نيابة شؤون الأسرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه.

ونص المشروع كذلك على إنشاء إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام داخل كل محكمة ابتدائية، تختص بتنفيذ أحكام وقرارات محاكم الأسرة، بما يسرّع الإجراءات ويخفف الضغط على المتقاضين.

وراعى القانون حقوق ذوي الإعاقة، حيث أقر استخدام لغة الإشارة ضمن إجراءات الإيجاب والقبول في عقود الزواج والطلاق.

كما تضمن استخدام التكنولوجيا في الإعلانات القضائية، وتقديم الطلبات إلكترونيًا، إلى جانب الربط الرقمي بين محاكم الأسرة والنيابات وصندوق دعم الأسرة والجهات المعنية.

واختتم وزير العدل تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح القانون لا يعتمد فقط على نصوصه، بل على حسن تطبيقه ووعي المجتمع بأهدافه والتزام الجميع بروحه قبل حروفه.

Share this content:

إرسال التعليق