“1.4 مليون فرصة عمل سنويًا”.. تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقها الرئيس في عيد العمال

كتبت : مريم عبدالرحيم

القاهرة – وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد العمال أمس الخميس، بإطلاق “الاستراتيجية الوطنية للتشغيل” فورًا، وطالب الحكومة بتنفيذها بدقة وموافاته بتقارير دورية عن نتائجها.

وأكد الرئيس أن التنمية تتحقق بالعزيمة والعلم وتأهيل الكوادر، وبالتكامل بين التعليم والتدريب وسياسات التشغيل والاستثمار.

 

انطلاق رسمي بعد سنوات من الإعداد

أعلن حسن رداد، وزير العمل، إطلاق الاستراتيجية خلال كلمته بالاحتفالية، مؤكدًا أنها ليست وليدة اللحظة. وجاءت بعد مناقشات استمرت لسنوات، وتكثيف للجهود خلال الأشهر الماضية بعقد لقاءات موسعة مع الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، لإخراجها قبل عيد العمال كرسالة أن ملف التشغيل يتصدر أولويات الدولة.

 

لماذا استراتيجية جديدة؟

تُمثل الاستراتيجية نقلة من السياسات الجزئية إلى رؤية شاملة تضع التشغيل في قلب التنمية. وتنطلق من إدراك أن البطالة قضية هيكلية معقدة تتطلب نهجًا وطنيًا يشارك فيه كل الأطراف، وفق منهج منظمة العمل الدولية.

 

وتعالج الاستراتيجية 3 أسئلة رئيسية:

كيف نربط النمو الاقتصادي بخلق فرص عمل حقيقية؟

كيف نوجه الاستثمارات نحو الأنشطة كثيفة العمالة دون الإضرار بالربحية؟

كيف ندمج أهداف التشغيل في كل سياسات الدولة ونحل أزمة التمويل؟

 

كيف أُعدت الاستراتيجية؟

تم إعدادها بشراكة وطنية واسعة وبدعم فني من منظمة العمل الدولية، عبر حوار اجتماعي ثلاثي وتشكيل لجنة توجيهية مشتركة بين الوزارات. وسبقها دراسة تشخيصية حللت واقع سوق العمل والتحديات والاتجاهات العالمية المؤثرة.

 

الهدف: سوق عمل تنافسي يولد وظائف لائقة

تستهدف الاستراتيجية بناء سوق عمل مصري حديث وشامل، قادر على توليد فرص عمل لائقة ومنتجة ومستدامة، وتطوير قوة عاملة مؤهلة تنافس عالميًا. وتركز على معالجة الاختلالات الهيكلية في العرض والطلب وتحديث حوكمة سوق العمل.

 

5 محاور رئيسية للتنفيذ

خلق فرص العمل: سياسات اقتصادية داعمة وتوجيه الاستثمارات للقطاعات كثيفة العمالة.

تنمية المهارات: تطوير التعليم الفني والتدريب المهني وربطه باحتياجات السوق.

تحسين خدمات التوظيف: نظم معلومات متطورة ومنصات حديثة لسوق العمل.

تعزيز العمل اللائق: تطوير التفتيش ودعم التحول للاقتصاد الرسمي.

الإنصاف والإدماج: دعم المرأة وتمكين الفئات الأولى بالرعاية.

 

أرقام 2030: ماذا تستهدف الاستراتيجية؟

المؤشر المستهدف بحلول 2030

فرص العمل الجديدة

1.4 مليون فرصة سنويًا

العمالة بالصناعات التحويلية 6 ملايين وظيفة

العمالة غير الرسمية خفضها إلى 45%

البطالة خفض المعدل العام

مشاركة المرأة و زيادة نسبتها في سوق العمل |

أبرز التدخلات التنفيذية

دعم القطاع الخاص وتوجيه تحويلات المصريين بالخارج نحو الاستثمار المنتج.

تطوير التعليم الفني وإنشاء منصات معلومات لسوق العمل.

تعزيز فرص العمل بالخارج عبر اتفاقيات دولية وتعظيم الاستفادة من التحويلات.

 

آلية المتابعة

تعتمد الاستراتيجية على خطط سنوية واضحة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وآليات تقييم دقيقة، وأطر زمنية محددة لضمان تحويل الرؤية إلى واقع ينعكس على المواطنين ويعزز الاقتصاد.

 

بهذا تتحول الاستراتيجية من خطة حكومية إلى خارطة طريق تترجم توجيهات القيادة السياسية إلى فرص ملموسة، وتفتح آفاقًا أمام الشباب للمشاركة في اقتصاد قائم على الإنتاج.

Share this content:

إرسال التعليق