حكومة السلام بالسودان تتهم الجيش باستهداف قافلة تجارية قادمة من ليبيا
كتبت : أماني علم الدين
اتهمت حكومة تحالف تأسيس (حكومة السلام) في السودان الطيران المسيّر التابع للجيش باستهداف قافلة تجارية مدنية محملة بالمواد الغذائية، قادمة من ليبيا.
وأعربت حكومة السلام التي يرأس مجلسها الرئاسي قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في بيان صحفي ليل السبت، عن بالغ “إدانتها واستنكارها استهداف قافلة تجارية مدنية قادمة من ليبيا عبر طريق الصحراء، كانت تنقل مواد غذائية وسلعا أساسية مملوكة لمواطنين سودانيين، بالطيران المسيّر”، متهمة الجيش السوداني، الذي وصفته بـ”ميليشيات جيش الإخوان الإرهابي”، بالوقوف وراء الهجوم.
وأضافت أن “الحادث أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأثار مخاوف بالغة بشأن سلامة المدنيين وحرية حركة التجارة والإمدادات الأساسية”.
وأشارت إلى أن “استهداف هذه القافلة التجارية بالتزامن مع اغتيال 7 من طلاب الشهادة السودانية في منطقة أم قرفة، لا يمثل فقط انتهاكا ممنهجا للقانون الإنساني الدولي، بل يعتبر استهتارا واضحا بالمؤسسات الدولية، ففي الوقت الذي ينعقد فيه مجلس حقوق الانسان لمناقشة الأوضاع الإنسانية في السودان تقوم جماعة بورتسودان الإرهابية بهذه الانتهاكات الإنسانية الجسيمة”.وأكدت الحكومة أن “استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية أو وسائل نقل السلع الأساسية يمثل سلوكا اجراميا غير مقبول، يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد الأمن الغذائي، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يرزحون تحت وطأة الحرب، ويقوض الجهود الرامية إلى تخفيف ثار النزاع على المواطنين، ولا ينسجم مع الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني على جميع أطراف النزاع”.
وجددت الحكومة “التزامها باتخاذ كل ما هو ممكن من إجراءات لتيسير وصول السلع الأساسية، وتأمين حركة المدنيين والتجارة، والعمل مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين للحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان ومصادر معيشتهم”.
ودعت حكومة السلام المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئات الإقليمية والدولية المعنية، إلى “إدانة هذه الجرائم ومساءلة مرتكبيها وفقا للقانون الدولي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس حياة المدنيين وأمنهم”.
كما ناشدت “الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية، تكثيف جهودها لحماية المدنيين، ودعم الآليات الرامية إلى ضمان وصول الإمدادات الإنسانية والتجارية بصورة آمنة، وتعزيز احترام قواعد القانون الدولي الإنساني”.
ويشهد السودان حربا دامية منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وبحسب الأمم المتحدة، أدى الصراع إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح حوالي 12 مليون شخص، كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
Share this content:



إرسال التعليق