الدكتور سيد حزين يكتب تفاؤل حذر !!٠٠وبعد تفكير عميق
بقلم الدكتور: سيد حزين
اثار اعلان الرئيس قبل يومين عدم نيته تعديل او المساس بالدستور حالة من الاهتمام والمتابعة لدى قطاعات واسعة من الرأى العام مما انعكس على تعليقات ومقالات وسائل التواصل الاجتماعى٠
فهناك تيار مدنى ليبرالى عريض رحب بشدة بتلك التصريحات على اعتبار انها ستجعل تداول السلطة امر واقع وتمنع ابدية الحاكم مهما كان وتؤسس لتداول سلطة حقيقى٠
وهناك تيار بحسن نيه يخشى اى فوضى مع اى انتقال ويرى ان الرئيس السيسى لازال رجل المرحلة وسط ظروف اقليمية ودولية صعبة وخطيرة٠ وهناك تيار ثالث يرى وجود الرئيس هو الضمانة لعدم عودة التيارات الدينية المتطرفة وما تحمله من تهديد للنسيج الوطنى
ثم هناك تيارات من اصحاب المصالح والذين حققوا مكاسب و تعودوا على التطبيل والمزايدة مع اى حاكم او مسؤل وربما هؤلاء اخطر ما فى الموضوع على الحاكم وعلى الوطن لان هؤلاء لا تعنيهم مصالح الوطن قدر مصالحهم ورغم قلة اعدادهم الا ان اصواتهم عالية !!!!٠
هؤلاء المنتشرين فى الاعلام والاحزاب الكرتونية هم من طالبوا بابدية عبد الناصر والسادات ومبارك ٠
وسط ذلك كله فوجئت صباح اليوم بصديق وطنى محترم يسالنى كيف رأيت تصريحات الرئيس ؟
والحق اننى انتابنى شعور ممزوج بالتفاؤل والترحيب مع الحذر الشديد
لا احد يستطيع ان يقلل من شأن الرئيس و
لا احد ينكر الموقف التاريخى للرئيس فى 30يونيو حينما انحاز للشعب وانقذ الوطن من ضياع محتم ٠
ولا احد ينكر الجهد المبذول لاعادة بناء مصر ولا احد ينكر ان الرجل لم يورط مصر فى معارك خارجية (اليمن والخليج وليبيا والقطاع والسودان وايران)
ولكن كاى عمل بشرى هناك نجاحات وهناك اخفاقات (قد تكون هناك عوامل خارجية ساهمت فى ذلك مثل كورونا وحرب اوكرانيا وعدوان الصهاينة على القطاع وايران )
ورغم ذلك وغيره واذا كان التغيير سنة الحياة فاننى ارحب بتصريحات الرئيس وان كانت لى بعض المطالب ولا اقول شروط :
زيادة ضمانات عدم عودة اى تيارات او ايدولوجيات دينينة او طائفية او مذهبية لممارسة اى عمل سياسى بشكل مطلق ودائم ٠
العمل وبسرعة للدفع بعناصر اعلامية تتمتع بالثقة والعلم والخبرة وتراعى مصالح مصر وتلتزم بميثاق الشرف الصحفى والاعلامى ولا يمكن ان يبقى احمد موسى ونشأت الديهى ومصطفى بكرى هم اعلامى مصر الكنانة ومصر العروبة !!!٠
رفع الايدى عن الاحزاب جميعا وتركها وجهدها للتفاعل الحقيقى فى الشارع والسعى الحقيقى للدفاع عن مصالح الوطن ونيل ثقة المواطنين وليس احد غيرهم ٠
الرئيس السيسى الذى وضع روحه على كفه فى 30/6 يبدو انه مرة اخرى على موعد مع القدر اذا ما تحقق ما اعلن عنه ولسوف يسجل اسمه فى صفحات خالدة من تاريخ مصر ٠
سوف نرى خلال الايام القادمة الكثير من حملات تطالب الرئيس بالعدول عن ذلك والبعض سيكون عن فطرة طيبة وتخوفات حقيقية من الانزلاق للمجهول ٠
وللاسف البعض سيكون امام تحدى وجودى وهو يخوض معركة وجودية وللاستماتة فى الدفاع عن مصالح او مكاسب قد لا يستحقوها ويريدون الاستمرار فيها !!!٠
لدى يقين ان الرئيس لن يلتفت لهؤلاء ولسوف ينحاز الى الدستور والقانون ولدى يقين ان الرئيس يعلم بمأرب هؤلاء الذين طالما هتفوا للجميع ٠
هؤلاء كمن يأكل مع الذئب ويبكى مع الراعى
لا تعنيهم غير مصالحهم!!!٠ ولكن أخشى أصحاب المباخر وراقصين كل عصر وعلى كل الموائد
لازال هناك نحو 4 سنوات ولسوف تجرى الكثير من المياه فى النهر ولسوف يذهب الجميع ويبقى الوطن
الجميع زائلون والوطن باااقى حفظ الله مصر جيشا وشعبا ونيلا وتحيه لقائد مصر على اتخاذ هذا القرار التاريخى
Share this content:



إرسال التعليق