استهداف الكوادر الطبية في غزة: 362 معتقلاً ومصير مجهول يلاحق أطباء القطاع
كتب / عبدالله محمود
تستمر المعاناة الإنسانية والمهنية التي يواجهها القطاع الصحي في قطاع غزة، حيث كشفت بيانات إحصائية حديثة عن تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الكوادر الطبية منذ أكتوبر 2023.
ووفقاً لتقارير إعلامية فلسطينية، بلغ عدد المعتقلين من الطواقم الطبية 362 معتقلاً، يتوزع مصيرهم بين الأسر والشهادة والإفراج المشروط بالمعاناة.
ولا يزال العديد من القامات الطبية في غزة يقبعون في سجون الاحتلال، ومن أبرزهم:
د. حسام أبو صفية: استشاري الأطفال بمستشفى كمال عدوان، والذي اعتُقل في 27 ديسمبر 2024 دون توجيه تهم محددة، حيث تم تمديد اعتقاله مؤخراً.
د. مروان الهمص: مدير المستشفيات الميدانية، والذي تعرض للاختطاف في 21 يوليو 2025، مما يزيد من الضغط على المنظومة الإسعافية والميدانية المتهالكة أصلاً.
وثّق التقرير حالة الشهيد د. عدنان البرش، رئيس قسم العظام بمستشفى الشفاء، الذي ارتقى شهيداً داخل سجن “عوفر”، ليكون شاهداً على ظروف الاعتقال القاسية التي يواجهها الأطباء.
على الجانب الآخر، شهدت الفترة الماضية الإفراج عن بعض الكوادر بعد فترات اعتقال متفاوتة، منهم:
د. محمد أبو سلمية: مدير مجمع الشفاء الطبي، الذي أُفرج عنه في 1 يوليو 2024 بعد اعتقال دام لعدة أشهر منذ نوفمبر 2023.
د. أحمد مهنا: مدير مستشفى العودة، الذي نال حريته بعد عامين من الاعتقال (اعتُقل في ديسمبر 2023).
وتأتي هذه الأرقام والأسماء لتسلط الضوء على ما يصفه حقوقيون بـ “الاستهداف الممنهج” للمنظومة الصحية، حيث تفتقر المستشفيات لأدنى مقومات العمل نتيجة غياب الكفاءات والكوادر التي تم تغييبها خلف القضبان أو استشهادها تحت وطأة التعذيب والظروف غير الإنسانية.
وتناشد الجهات الصحية في قطاع غزة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل الفوري للكشف عن مصير مئات المعتقلين من الكوادر الطبية وضمان حمايتهم بموجب القوانين والأعراف الدولية.
Share this content:



إرسال التعليق