“النينيو العملاق 2026”: العالم يواجه اختباراً مناخياً خطيراً وتوقعات بتجاوز عتبة الـ 1.5 درجة
كتب / عبدالله محمود
يواجه كوكب الأرض اختباراً مناخياً غير مسبوق مع اشتداد ظاهرة “النينيو العملاق” لعام 2026، والتي تُصنف كإحدى أقوى الظواهر المناخية التي تهدد مناخ الأرض منذ القرن الـ 19.
وتثير هذه الظاهرة مخاوف جدية لدى الأوساط العلمية نظراً لتأثيراتها المباشرة على المنظومة البيئية العالمية.
ثم تتمثل هذه الظاهرة في حدوث تقلبات حادة في درجات حرارة المحيطات، تتزامن مع تغيرات ملموسة في الغلاف الجوي العلوي، مما يؤدي إلى اختلالات وتغيرات مفاجئة في الطقس حول العالم.
وحذرت التقارير المستندة إلى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من قفزة خطيرة في مؤشرات الاحترار العالمي خلال الفترة الممتدة من عام 2026 إلى 2030، وجاءت أبرز التوقعات كالتالي:
متوسط درجات الحرارة: يُتوقع أن يتراوح متوسط الارتفاع في درجات الحرارة عالمياً بين 1.3 و 1.9 درجة مئوية.
تجاوز عتبة الخطر: تشير البيانات إلى احتمالية حدوث تجاوز مؤقت لحاجز الـ 1.5 درجة مئوية، وهو الحد الحرج الذي تحذر منه الاتفاقيات المناخية.
احترار متسارع: تشهد بعض المناطق وتيرة احترار أسرع بكثير مقارنة ببقية مناطق العالم.
وتتجه الأنظار بقلق شديد نحو القطب الشمالي، حيث تشير المعطيات الحالية إلى وضع كارثي يتلخص في النقاط التالية:
ارتفاع قياسي في الشتاء: يُتوقع تسجيل ارتفاع شتوي في درجات الحرارة بنحو 2.8 درجة مئوية، وهو ما يعادل أكثر من 3.5 أمثال المتوسط العالمي.
تراجع الجليد البحري: هناك تراجع متوقع وحاد في مساحات الجليد البحري.
المناطق الأكثر تضرراً: يتركز خطر الذوبان بشكل خاص في بحار (بارنتس، وبيرنج، وأوخوتسك).
اضطراب الأنظمة الجوية: يتوقع الخبراء حدوث اضطراب محتمل وواسع النطاق في الأنظمة الجوية نتيجة لهذه التحولات السريعة في المنطقة القطبية.
لتعكس هذه المؤشرات والبيانات الصادرة الخطورة البالغة التي يمر بها الطقس العالمي، وتضع الدول أمام مسؤولية مجابهة التغير المناخي المتسارع للحد من الأضرار المتوقعة على مدار السنوات القليلة القادمة.
Share this content:



إرسال التعليق