بؤرة صراع جديدة.. بحر قزوين يتحول من ممر تجاري إلى شريان للحرب

كتب / عبدالله محمود 

في تحول لافت لمسار المواجهات العسكرية، يشهد بحر قزوين اتساعاً غير مسبوق في نطاق المواجهة ليشمل العمق اللوجستي، تحول بموجبه من مجرد ممر تجاري وثروة اقتصادية إلى شريان حيوي للحرب الإقليمية والدولية.

ثم يأتي هذا التحول على خلفية قصف أوكراني استهدف سفناً ومنشآت مرتبطة بكل من روسيا وإيران داخل نطاق بحر قزوين.

ووفقاً للتحليلات اللوجستية، تهدف كييف من خلال هذه الضربات إلى تعطيل خطوط الإمدادات العسكرية قبل وصولها إلى جبهات القتال، فضلاً عن رفع تكلفة التعاون العسكري والاقتصادي القائم بين موسكو وطهران.

وفرضت هذه المستجدات واقعاً ميدانياً جديداً على موسكو، حيث تشير المعطيات إلى أن هذه الضربات تشكل ضغوطاً إضافية على خطوط الإمداد الروسية .

مما يضطر السلطات إلى تعزيز إجراءات الحماية والأمن للموانئ وخطوط النقل في المنطقة لضمان استمرار حركة الشحن.

ويكتسب بحر قزوين أهميته الجيوستراتيجية من كونه أكبر مسطح مائي مغلق في العالم، بطول يبلغ 1200 كيلومتر، ومساحة تصل إلى 371 ألف كيلومتر مربع.

وتطل عليه خمس دول هي: روسيا، إيران، كازاخستان، أذربيجان، وتركمانستان.

ولا تتوقف أهمية الحوض المائي عند موقعه الرابط بين الدول، بل يُعد خزان طاقة ضخماً؛ إذ يضم احتياطيات نفطية تقدر بـ 48 مليار برميل .

وذلك إضافة إلى احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تصل إلى 290 ترليون قدم مكعب، مما يضع استقراره في قلب اهتمامات أسواق الطاقة العالمية.

Share this content:

إرسال التعليق