بين طموحات التصدير ومعاناة المستهلك.. تساؤلات حول جودة السلع في الأسواق المحلية

كتب : أحمد يحيى عبدالوهاب

بين التصدير والسوق المحلي… هل يدفع المواطن الثمن؟

في الوقت الذي تتجه فيه الدولة لدعم الصادرات باعتبارها أحد أهم مصادر العملة الأجنبية، تبرز على الجانب الآخر تساؤلات متزايدة حول جودة بعض المنتجات المتداولة داخل السوق المحلي، ومدى تأثرها بعمليات التصدير.

ورصدت جولة ميدانية وملاحظات متكررة من مستهلكين وجود تفاوت في جودة بعض السلع، خاصة الخضروات،

حيث يُعتقد أن الأفضل منها يُوجَّه للتصدير، بينما تُطرح كميات أقل جودة في الأسواق المحلية.

وفي هذا السياق، قالت إحدى السيدات إنها تعاني من تراجع جودة المعروض، موضحة أن “الطماطم ومعظم الخضار أغلبها بايظ، وفي نفس الوقت أسعارها مرتفعة”، وهو ما يعكس حالة من عدم الرضا لدى بعض المواطنين.

كما عبّر عدد من المواطنين عن اعتقادهم بأن ما يُطرح في الأسواق المحلية لا يعكس دائمًا أفضل ما يتم إنتاجه، مشيرين إلى أن الأسعار لا تتناسب في بعض الأحيان مع مستوى الجودة المتاح.

ويؤكد مواطنون أن الحل لا يكمن في تقليل التصدير، بل في تحقيق توازن عادل يضمن توافر منتجات بجودة مناسبة داخل السوق المحلي ووضوح في معايير الجودة ودرجاتها ومع ذلك إقامة رقابة تضمن عدالة الأسعار.

وفي ظل هذه المعطيات، تظل المعادلة الأهم هي تحقيق استفادة اقتصادية من التصدير، دون أن ينعكس ذلك سلبًا على حق المواطن في الحصول على منتج جيد بسعر عادل.

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات