تحالف مصري تركي يقترب.. وتوتر إسرائيلي يتصاعد

طاهر إدريس

قال الجنرال السابق بجيش الاحتلال الإسرائيلي إسحاق بريك إن التقارب العسكري المصري التركي يشكل خطرا كبيرا  في هذا التوقيت ضد دولة الكيان وأن هذا التقارب يعتبر الأول من نوعه ووصل لمرحلة غير مسبوقة

بريك لم يتحدث عن مجرد تعاون عابر، بل أشار إلى ما وصفه بـ”ملامح تحالف عسكري فعلي” يتشكل تدريجيًا، مؤكدًا أن هذا السيناريو إذا اكتمل قد يضع إسرائيل أمام تحدٍ غير مسبوق يتمثل في احتمال مواجهة حرب على جبهتين في وقت واحد، وهو كابوس استراتيجي تسعي إسرائيل لتجنبه دائما.

قلق بريك استند إلى معطيات على الأرض، أبرزها التسارع الكبير في تطوير قدرات الجيش المصري خلال السنوات الأخيرة.

سواء من تنوع مصادر التسليح، و إدخال منظومات حديثة،  أو رفع الكفاءة القتالية كلها عوامل جعلت مصر، وفق التقديرات الإسرائيلية، ضمن أقوى القوى العسكرية في الشرق الأوسط، مع قدرة متزايدة على إدارة عمليات معقدة ومتزامنة.

في المقابل، لم يغفل بريك عن الدور التركي، حيث أشار إلى التطور اللافت في الصناعات الدفاعية التركية، خاصة في مجالات الطائرات بدون طيار، والأنظمة الذكية، والقدرات البحرية.

هذا التقدم، عند دمجه مع الثقل العسكري المصري، يخلق—بحسب الرؤية الإسرائيلية—مزيجًا استراتيجيًا بالغ الخطورة.

إن أخطر ما في التصريح كان استحضار تجربة حرب أكتوبر 1973، حين تحولت مناورات عسكرية إلى هجوم مفاجئ أربك إسرائيل بالكامل.

بريك حذّر من أن سوء تقدير التحركات الحالية قد يؤدي إلى مفاجأة مشابهة، خاصة إذا تم تفسير التدريبات أو التنسيق العسكري بشكل خاطئ أو التقليل من أهميته.

الجنرال الإسرائيلي أكد أن المنطقة تشهد تحولًا حقيقيًا في موازين القوة، مع صعود قوى إقليمية قادرة على العمل بشكل مشترك.

هذا ما وصفه بـ”التهديد المزدوج”—أي مواجهة خصمين قويين في وقت واحد—وهو سيناريو معقد عسكريًا وسياسيًا، يتطلب من إسرائيل إعادة تقييم شاملة لعقيدتها القتالية واستعداداتها الدفاعية.

Share this content:

إرسال التعليق