تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني يهدد الاقتصاد العالمي.. وتحذيرات من موجة تضخم وأزمة طاقة وغذاء
كتبت: دينا خاطر
أكد الدكتور محمود محيي الدين أن تداعيات الصراعات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تم التقليل من خطورتها في بداياتها من قبل بعض المؤسسات البحثية والاستثمارية، التي ركزت على محدودية الوزن النسبي لاقتصادات دول الخليج في الناتج المحلي العالمي، معتبرة أن التأثير سيكون محدودًا.
وأوضح أن هذه الرؤية أغفلت قنوات تأثير غير مباشرة، أبرزها قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن ما بين 25% و30% من صادرات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، إلى جانب نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال، وأكثر من ثلث تجارة الأسمدة عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة ذا تأثير واسع النطاق.
وأشار إلى أن استمرار التوترات سيؤدي إلى ضغوط تضخمية متزايدة، ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، ولكن أيضًا نتيجة التأثير على توقعات التضخم، وهو ما قد يهدد استقرار الأسعار عالميًا، ويؤثر سلبًا على معدلات النمو، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
وأضاف أن أسعار الغذاء ستكون من أكثر القطاعات تأثرًا، في ظل هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، ما يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في عدد من الدول، مؤكدًا أن التداعيات لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية تمس حياة الملايين داخل المنطقة العربية وخارجها.
ودعا إلى ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود، عبر تقليل الاعتماد على الخارج وزيادة المرونة في مواجهة الأزمات، مشددًا على أهمية التوسع في الاستثمار في الطاقة المتجددة باعتبارها حلًا استراتيجيًا، خاصة مع تراجع تكلفتها عالميًا.
كما أعرب عن أمله في استفادة مصر والدول الأفريقية من المبادرات الدولية مثل “مهمة 300” التي يقودها البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة، مع ضرورة تطوير شبكات الكهرباء لاستيعاب مشروعات الطاقة النظيفة، خصوصًا في المناطق الريفية.
وشدد في ختام تصريحاته على أهمية تبني سياسات أكثر كفاءة لإدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال حلول متكاملة تربط بين قطاعات الطاقة والغذاء والمياه، على المستويين المحلي والوطني.
Share this content:



إرسال التعليق