تقرير: «ميتا» تدفع أموالًا لمؤثرين لمواجهة دعوات حظر حسابات المراهقين
كتبت : أماني علم الدين
كشفت تحقيقات عن لجوء شركة «ميتا» إلى مؤثرين مدفوعي الأجر للترويج لخدمة Teen Accounts التابعة لمنصاتها، في محاولة لمواجهة المقترحات الحكومية الرامية إلى فرض قيود أو حظر استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب تحقيق أجراه Tech Transparency Project (TTP)، نظمت «ميتا» في يوليو 2025 فعالية في مدينة سيدني الأسترالية، قبل خمسة أشهر من دخول قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا حيز التنفيذ.
واستضافت الشركة خلال الفعالية عددًا من المؤثرين المتخصصين في تربية الأطفال، وقدمت لهم شارات مخصصة وحلوى «S’mores»، قبل تشجيعهم على توعية متابعيهم بأن فرض حظر شامل على استخدام المراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي ليس الحل الأنسب، وفقًا لما أورده موقع «Digital Trends».
استراتيجية «ميتا» للتعامل مع دعوات الحظر
وأشار تقرير «TTP» إلى أن استراتيجية «ميتا» لم تقتصر على أستراليا، بل امتدت إلى أكثر من 12 دولة بدأت حكوماتها دراسة فرض قيود مماثلة على استخدام المراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي.
وتعتمد الشركة، وفقًا للتحقيق، على تنظيم فعاليات ذات طابع توعوي وترويجي، من بينها Instagram Safety Camp وScreen Smart، والاستعانة بممثلين ومذيعين وأطباء نفسيين ومؤثرين متخصصين في تربية الأطفال للترويج لحسابات Teen Accounts باعتبارها وسيلة لتعزيز حماية المراهقين، بما يقلل الحاجة إلى فرض حظر شامل.
وفي إندونيسيا، دعا الممثل داريوس سيناثريا، الذي يتابعه نحو 1.8 مليون شخص، متابعيه إلى تجربة أدوات الأمان التي يوفرها «إنستغرام».
وفي الهند، طمأنت الممثلة جوهي بارمار الآباء إلى تحسن مستوى أمان أبنائهم على الإنترنت، وذلك بعد أشهر من اكتشاف موافقة «إنستغرام» على نشر إعلانات مرتبطة بإساءة معاملة الأطفال في البلاد.
أما في البرازيل، فاتبع الممثل دوغلاس سيلفا، الذي يمتلك نحو 3 ملايين متابع، النهج ذاته في الترويج لأدوات الأمان التي توفرها المنصة.
انتقادات بسبب الإفصاح عن المحتوى المدفوع
ولفت التحقيق إلى أن بعض المنشورات الترويجية استخدمت وسومًا اعتبرها غامضة، مثل #instagrampartner، بدلًا من الإفصاح بشكل واضح عن الطبيعة الإعلانية للمحتوى أو حصول المؤثرين على مقابل مالي.
كما أشار التقرير إلى أن «ميتا» تمول منظمات غير ربحية ومراكز أبحاث تعمل في مجال سلامة الأطفال والشباب، والتي تكرر في بعض الأحيان حججًا تتوافق مع موقف الشركة الرافض للحظر الشامل، بينما لا تكشف هذه الجهات دائمًا عن مصادر تمويلها.
اختبارات مستقلة تكشف ثغرات في حسابات المراهقين
وفي المقابل، أثارت اختبارات وتحقيقات مستقلة تساؤلات بشأن مدى فعالية أدوات الحماية التي تقدمها «ميتا» للمراهقين.
وأظهرت اختبارات سابقة أن حسابات Teen Accounts لا تمنع بشكل كامل وصول الأطفال إلى بعض أنواع المحتوى الضار، فيما أشار تحقيق «TTP» إلى وجود ثغرات مماثلة.
كما كشف تحقيق آخر عن عرض «إنستغرام» محتوى جنسيًا لحسابات مخصصة للمراهقين، رغم تعهدات «ميتا» السابقة بتوفير مستويات حماية أعلى لهذه الفئة.
وتضع هذه النتائج استراتيجية «ميتا» في مواجهة تدقيق متزايد، في وقت تتجه فيه حكومات حول العالم إلى بحث فرض قيود أكثر صرامة على وصول المراهقين إلى منصات التواصل الاجتماعي.
Share this content:



إرسال التعليق