رئيسا مصر وفرنسا يفتتحان مقر جامعة سنجور الجديد ببرج العرب.. مشروع مصري لدعم الكوادر الأفريقية

كتبت: دينا خاطر

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الأفارقة.

 

دعم مصري لمركز أكاديمي دولي

 

يأتي المشروع بدعم من الدولة المصرية، ليكون مركزًا أكاديميًا دوليًا متخصصًا في إعداد الكوادر الأفريقية في مجالات التنمية والإدارة والصحة والثقافة. وأهدت الحكومة المصرية الحرم الجديد للجامعة، الذي يقع على مساحة 10 أفدنة بمدينة برج العرب غرب الإسكندرية.

 

الحرم الجديد.. إمكانات متكاملة

 

يضم المقر الجديد مبنيين أكاديميين، ومبنى إداريًا، وقاعة مؤتمرات كبرى، ومطعمًا ومرافق خدمية، إلى جانب 4 مبانٍ لسكن الطلاب، وسكن للموظفين والزائرين، ومنشآت رياضية متكاملة تشمل صالة ألعاب رياضية وحمام سباحة وملاعب متعددة الأغراض وملاعب اسكواش.

 

ويهدف الحرم إلى استيعاب مزيد من الطلاب من مختلف الدول الأفريقية والدول الفرانكوفونية، مع توفير بيئة تعليمية حديثة متكاملة.

 

تاريخ عريق وانطلاقة جديدة

 

تأسست جامعة سنجور عام 1989 خلال قمة الدول الفرانكوفونية في العاصمة السنغالية داكار، وحملت اسم الرئيس السنغالي الراحل ليوبولد سيدار سنغور، أحد أبرز رموز الثقافة والفرانكوفونية في أفريقيا. وهي مؤسسة دولية ناطقة بالفرنسية، متخصصة في الدراسات العليا والتنمية الأفريقية، وتتبع المنظمة الدولية للفرانكوفونية، ويقع مقرها الرئيسي في الإسكندرية منذ أكثر من 30 عامًا.

 

وتقدم الجامعة برامج ماجستير ودورات تدريبية متخصصة في: الإدارة والتنمية، والصحة العامة، والبيئة والتنمية المستدامة، وإدارة التراث والثقافة، والحوكمة والعلاقات الدولية، والتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية. وتستقبل سنويًا مئات الدارسين من أكثر من 25 دولة أفريقية، مع توفير منح دراسية للطلاب الأفارقة والفرانكوفونيين.

 

وبالرغم من أن مقر الجامعة في مصر، فإنها تُعد إحدى أهم المؤسسات التعليمية التابعة للفضاء الفرانكوفوني الدولي، وترتبط أكاديميًا وثقافيًا بفرنسا والدول الناطقة بالفرنسية، وتُدرَّس برامجها باللغة الفرنسية بالأساس، مع تعاون أكاديمي واسع مع جامعات ومؤسسات أوروبية وأفريقية.

 

دور محوري وتأثير محلي

 

وتلعب الجامعة دورًا مهمًا في تأهيل القيادات الأفريقية، ودعم التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز التعليم الفرانكوفوني في أفريقيا، وبناء شبكات خبرات بين الدول الأفريقية والأوروبية.

 

وكان الرئيس السيسي قد تابع الاستعدادات النهائية لافتتاح الحرم الجديد خلال مايو 2026، باعتباره مشروعًا يعكس عمق التعاون المصري الأفريقي والفرنسي في مجالات التعليم وبناء القدرات.

 

ويُتوقع أن يسهم الحرم الجديد في جذب مزيد من الطلاب والباحثين الأفارقة إلى الإسكندرية، بما يدعم السياحة التعليمية والتنمية الثقافية بالمدينة، ويعزز مكانتها كمركز ثقافي وتعليمي دولي، ويؤكد دور مصر التاريخي في دعم القارة الأفريقية والتعاون الأكاديمي الدولي، خاصة مع الدول الفرانكوفونية.

Share this content:

إرسال التعليق