طهران تقبل ” مقترح الأسبوعين ” و تضع حلفاءها على طاولة التهدئة

كتبت : منـى بـلال

كشفت مصادر إعلامية متطابقة عن توصل الأطراف الدولية إلى مسودة اتفاق أولية تقضي بوقف شامل لإطلاق النار لمدة أسبوعين، في تطور دراماتيكي قد يقلب موازين الصراع في المنطقة ، وهي الخطوة التي جاءت بعد العديد من المفاوضات العسيرة و الغير مباشرة .

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني في سلسلة أخبار عاجلة بأن القيادة في طهران أعلنت قبولها بوقف العمليات القتالية، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء عقب استجابة الجانب الأمريكي لشروط إيران لكي يقوموا بإنهاء حالة الحرب.

 

ولم تكتفِ طهران بإعلان التهدئة على جبهتها المباشرة، بل وضعت شرطاً “غير قابل للتفاوض يتمثل في وحدة الساحات ؛ حيث أكدت المصادر أن وقف إطلاق النار لن يدخل حيز التنفيذ أو يستمر إلا إذا شمل كافة حلفائها في ” اليمن ، لبنان ، العراق “.

 

وشددت وكالة “تسنيم” المقربة من دوائر القرار على أن التفاصيل التقنية للهدنة سيتم الكشف عنها لاحقاً، معتبرة أن أي محاولة لاستثناء أي جبهة ستجعل الاتفاق “كأن لم يكن”.

 

على الصعيد الدبلوماسي، سلطت تقارير دولية، أبرزها ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، الضوء على الدور المحوري الذي لعبته إسلام آباد في نزع فتيل الانفجار. وبحسب التقارير، فقد بارك المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي المقترح الباكستاني، مما أعطى الزخم اللازم للتحرك نحو تهدئة مؤقتة لمدة 14 يوماً لالتقاط الأنفاس وفتح مسارات التفاوض السياسي.

 

في المقابل، عكست التغطية الإعلامية الإسرائيلية حالة من التباين والارتباك بين التصريحات السياسية والواقع الميداني. فبينما كان الجانب الأمريكي (بقيادة ترامب) يؤكد التوصل لاتفاق، سخرت وسائل إعلام عبرية من الفجوة بين هذه التصريحات وبين وضع المستوطنين الذين لا يزالون يقطنون الملاجئ، مما يعكس حذراً شديداً في التعامل مع جدية الالتزام الإيراني.

 

يبقي التساؤل القائم في الدوائر السياسية: هل تكون هذه الأسبوعين مجرد “استراحة محارب” لإعادة ترتيب الصفوف، أم أنها الخطوة الأولى لإنهاء الصراع الإقليمي الطويل؟ الساعات القادمة كفيلة بالإجابة مع بدء سريان التوقيت المفترض لوقف إطلاق النار.

Share this content:

إرسال التعليق