“طوارئ وتدابير استباقية”.. كيف تتحرك الحكومات لاحتواء صدمة الطاقة العالمية؟

كتب / عبدالله محمود 

تواجه الحكومات حول العالم ضغوطاً متزايدة جراء تقلبات أسواق الطاقة، مما دفعها لاتخاذ حزمة من الإجراءات المتنوعة التي تراوحت بين الدعم المالي المباشر، وتخفيف الأعباء الضريبية .

واللجوء إلى حلول استراتيجية طويلة الأمد لضمان أمن الطاقة وتخفيف وطأة الأسعار على المستهلكين.

وفي مقدمة الدول التي خصصت ميزانيات ضخمة لمواجهة الأزمة، تأتي إسبانيا التي رصدت مبلغاً ضخماً قدره 5.8 مليار دولار كدعم طارئ.

وفي ذات السياق، رصدت اليونان نحو 934 مليون دولار، تلتها ماليزيا بـ 510 مليون دولار، ثم الفلبين بـ 333 مليون دولار، في محاولة لامتصاص الصدمة السعرية الأولية.

ثم اتجهت دول أخرى نحو سياسات مالية مرنة لتقليل التكاليف على المواطنين والشركات، وشملت هذه الإجراءات:

صربيا وناميبيا: قامتا بخفض الرسوم على النفط بنسب بلغت 60% و50% على التوالي.

إيطاليا: فرضت ضرائب استثنائية على الشركات الكبرى لتمويل برامج الدعم الحكومي.

رومانيا: اتخذت قراراً بخفض الضريبة المفروضة على وقود الديزل.

ولضمان استقرار الإمدادات في المستقبل، تبنت عدة دول سياسات احترازية متنوعة:

على صعيد الطاقة البديلة: أعلنت كوريا الجنوبية عن خطة طموحة لرفع حصة الطاقة النووية إلى 80%.

التحكم في الأسعار والاستيراد: وضعت تايلاند سقفاً سعرياً للديزل عند 1.02 دولار، بينما اتجهت إندونيسيا لتقليص الاستيراد بنسبة 50%.

التخزين والسياسات المحلية: قامت الهند بتنظيم عمليات تخزين الغاز، في حين عملت مصر على مراجعة سياسة دعم الوقود الحكومي بخفض قدره 30%.

و تعكس هذه التحركات العالمية حالة من الاستنفار الاقتصادي، حيث تحاول كل دولة موازنة دفاترها المالية مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في مواجهة موجة التضخم الطاقي غير المسبوقة.

Share this content:

إرسال التعليق