في عزاء زوجته.. الشيخ أحمد دياب يبكي القلوب بوفاء لا يموت
بقلم _ عبدالحليم موسى
رحلت الحاجة هيام رجب، حرم فضيلة الشيخ أحمد دياب، إمام وخطيب مسجد التقوى والإيمان بسندنهور، بعد صراع طويل مع المرض، لكن رحيلها ترك وراءه قصةً من أصدق قصص الوفاء والرحمة والمودة.
سنوات طويلة من المرض، لم تكن فيها الحاجة هيام وحدها في مواجهة الألم… كان زوجها بجوارها، يرعاها ويهتم بها، ويقوم على شؤون البيت من شراء وتجهيز وطعام، ولم يكن يرى في ذلك عبئًا أو واجبًا ثقيلًا، بل كان يراه حبًا ووفاءً لرفيقة عمره.
لم يُرزقا بأبناء، لكن الله عوّضهما بأبناء من نوع آخر…
أطفال العائلة والبيوت المجاورة، الذين كانوا يرون في الحاجة هيام أمًا لهم، بما عُرفت به من طيبة القلب وحنان لا ينقطع.
وكان الشيخ أحمد خير ونيس لها في مرضها، يرفض كثيرًا من دعوات الأفراح والمناسبات حتى يبقى بجوارها، يحدثها بحب، ويمنحها الطمأنينة، وكأنه يقول لها كل يوم: لن أتركك وحدك.
حتى عندما اشتد عليها المرض، ودخلت المستشفى قرابة شهر، ظل ملازمًا لها لا يفارقها، إلا لأداء رسالته التي لم يتركها يومًا… خطبة الجمعة.
كان يترك زوجته المريضة ساعات قليلة ليصعد المنبر، ثم يعود مسرعًا إليها، وكأن قلبه لم يكن يحتمل أن يبتعد عنها أكثر من ذلك.
وفي خطبة الجمعة الماضية، كان يتحدث عن رعاية النساء والابناء … وكأن الكلمات كانت تحمل رسالة وداع لا يعلمها إلا الله.
رحلت الحاجة هيام، لكن بقيت سيرتها الطيبة، وبقي وفاء زوجها شاهدًا على أن أجمل صور الحب ليست في الكلام، وإنما في الوقوف بجوار من نحب حين يشتد عليه المرض ويثقل عليه الألم.
اللهم اجعل مرضها وصبرها وتعبها في ميزان حسناتها، واجعل كل لحظة ألم مرت بها رفعةً لدرجاتها وتكفيرًا لذنوبها.
اللهم ارحم الحاجة هيام رجب رحمةً واسعة، وأنس وحشتها، ونوّر قبرها، واجعلها من أهل الجنة.
اللهم اجعل رعاية الشيخ أحمد لزوجته ووقوفه بجوارها وصبره عليها في ميزان حسناته، واجبر قلبه، واربط على قلبه، وارزقه الصبر والسلوان.
رحم الله الحاجة هيام… ورحم الله الحب الصادق الذي لا ينتهي برحيل صاحبه.
Share this content:



إرسال التعليق