قمة بريكس الـ 18 تسلط الضوء على تراجع هيمنة الدولار ونمو بنك التنمية الجديد

كتب / عبدالله محمود 

 استضافة القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس في الفترة من 12 إلى 13 سبتمبر الجاري، حيث من المتوقع أن تشهد القمة نقاشات هامة حول مستقبل الاقتصاد العالمي .

وخاصة مساعي دول بريكس لتقليص اعتمادها على الدولار الأمريكي.

وتأتي هذه القمة وسط تزايد نفوذ دول بريكس الاقتصادي، حيث تمثل 50% من سكان العالم و40% من الاقتصاد العالمي.

كما بلغ حجم الصادرات البينية للدول الأعضاء 1.2 تريليون دولار، بزيادة 13 ضعفاً منذ عام 2003.

ومن المتوقع أن يشارك في القمة قادة دول بريكس الخمس، بالإضافة إلى عدد من قادة الدول الأخرى الذين تمت دعوتهم للمشاركة في إطار “بريكس بلس”.

وسيركز جدول أعمال القمة على تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، بما في ذلك زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة البينية، وربط أنظمة الدفع الرقمية الفورية، مثل Pix البرازيلي وUPI الهندي.

كما ستناقش القمة أيضاً سبل تعزيز دور بنك التنمية الجديد، الذي قدم قروضاً بقيمة 43 مليار دولار منذ تأسيسه في عام 2015.

ويعد بنك التنمية الجديد بديلاً هاماً للمؤسسات المالية الدولية التقليدية، مثل البنك الدولي، الذي قدم قروضاً بقيمة 600 مليار دولار خلال نفس الفترة.

بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية، من المتوقع أن تبحث القمة أيضاً عدداً من القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأزمة الروسية الأوكرانية، والتوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وستكون القمة فرصة لدول بريكس للتأكيد على التزامها بالتعددية وببناء نظام عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً.

وعلى هامش القمة، من المتوقع أن تقدم روسيا مقترحاً بإنشاء منصة لتصدير الحبوب تهدف إلى تعزيز السيادة الغذائية لدول بريكس.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية، بسبب الحرب في أوكرانيا وتغير المناخ.

ثم تبذل دول بريكس جهوداً كبيرة لتقليص اعتمادها على الدولار الأمريكي، وذلك من خلال زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة البينية.

ومن المتوقع أن تبحث القمة سبل تعزيز هذا التوجه، بما في ذلك إنشاء نظام دفع مشترك.

تعد أنظمة الدفع الرقمية الفورية مثل Pix البرازيلي وUPI الهندي من بين أكثر الأنظمة تطوراً في العالم.

ومن المتوقع أن تبحث القمة سبل ربط هذه الأنظمة، مما يسهل على مواطني دول بريكس إجراء التحويلات المالية عبر الحدود.

تعد قمة بريكس الـ 18 فرصة هامة لدول المجموعة لتعزيز تعاونها وتأكيد دورها المتنامي في الاقتصاد العالمي.

ومن المتوقع أن تشهد القمة نقاشات هامة حول عدد من القضايا المصيرية، التي ستحدد مستقبل النظام العالمي.

Share this content:

إرسال التعليق