كيف تساند موسكو طهران في مواجهة واشنطن؟ تفاصيل التعاون الاستخباري الروسي الإيراني

كتبت: دينا خاطر

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين مطلعين، عن بدء روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية دقيقة، بهدف تسهيل استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط.

ويُعد هذا التطور أول دليل ملموس على تدخل خصم رئيسي للولايات المتحدة -ولو بطريقة غير مباشرة- في إطار التصعيد الإقليمي الراهن.

طبيعة الدعم المقدم

وبحسب المسؤولين الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، فإن موسكو تزود طهران بمعلومات حول مواقع الأصول العسكرية الأمريكية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات.

ووصف أحد المصادر هذا التعاون بأنه “جهد شامل” يهدف إلى سد الفجوة في قدرات الرصد الإيرانية، التي تراجعت بعد الأسبوع الأول من المواجهات.

ويرى محللون أن هذا الدعم يفسر الدقة العالية التي ميزت الهجمات الإيرانية الأخيرة، والتي استهدفت رادارات الإنذار المبكر، ورادارات ما وراء الأفق، إضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة التابعة للجيش الأمريكي، والبنية التحتية الاستخباراتية.

ومن بين هذه العمليات، الهجوم الذي استهدف مقر وكالة المخابرات المركزية في الرياض.

ويعتقد خبراء أن إيران تعتمد بشكل متزايد على الصور الفضائية الروسية المتطورة لتعويض نقص أقمارها الصناعية العسكرية.

ويبدو أن الكرملين يستخدم خبراته الميدانية المكتسبة من الحرب في أوكرانيا لتعزيز القدرات القتالية الإيرانية.

الدوافع الروسية

وفي هذا السياق، صرح مسؤول مطلع قائلاً: “الروس يدركون تماماً حجم المساعدات التي قدمناها لأوكرانيا، ويبدو أنهم وجدوا في الصراع الحالي فرصة لرد الجميل عبر استنزاف قدراتنا في الشرق الأوسط”.

استنزاف المخزون الأمريكي

من جهة أخرى، أفادت مصادر بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تستهلك مخزونها من الأسلحة الدقيقة والصواريخ الاعتراضية الدفاعية بمعدل ينذر بالخطر.

وهذا يثير تساؤلات جدية حول قدرة واشنطن على الاستمرار في مواجهة طويلة الأمد على جبهات متعددة، خاصة في ظل فقدان إيران لبعض حلفائها التقليديين، مثل النظام السوري السابق.

Share this content:

إرسال التعليق