” مجتبى خامنئي ” مصاب حقاً ؟ أم أنها خدعه ” فخ ” إلكتروني !
كتبـت : منــى بــلال
تداولت منصات إخبارية ومواقع عربية مؤخراً تقارير منسوبة لما وُصف بـ ” مصادر مقربة من الدائرة الضيقة للمرشد الإيراني ” ، تزعم تعرض “مجتبى خامنئي” لإصابات بالغة في الوجه والساق. وادعت هذه التقارير أن الإصابة جاءت نتيجة غارة جوية استهدفت مجمع المرشد السابق في طهران يوم 28 فبراير الماضي، وهي ذات الغارة التي زعمت تلك المصادر أنها أسفرت عن “مقتل والده”.
المثير للجدل في هذه التقارير ليس فقط خطورة المعلومات، بل “تطابق الصياغة” حرفياً عبر عدة مواقع إخبارية مختلفة ، هذا التشابه يطرح تساؤلاً جوهرياً في العمل الصحفي: هل تواصلت هذه المواقع فعلياً مع تلك المصادر ” السرية “، أم أن الخبر مجرد ” نسخة منقولة ” عن مصدر واحد مجهول الهوية ؟!
اما بالنسبه لتحليل هذه المعلومات في الأوساط السياسية ، فجميعهم اعتبروا هذا المشهد جزءاً من صراع استخباراتي واسع ، فالدقائق الأمنية الأمريكية والإسرائيلية تواجه ما تصفه بـ “مشكله الغموض ” في التعامل مع القيادات الإيرانية التي تعيش في الظل.
حيث يُعد ” مجتبى خامنئي ” نموذجاً لهذاالغموض؛ فهو يعيش في حالة من السرية التامة ، و يتجنب أي تواصل إلكتروني أو اتصالات مباشرة يمكن تعقبها ، كما انه يدير تعليماته عبر منظومة “بشرية” معقدة تعتمد على النقل الشفهي لمنع الاختراق الرقمي.
في النهايه قد نستطيع ان نستشف أن الهدف الأساسي من تسريب مثل هذه التقارير سواء صحت أم كذبت ، هو استفزاز تلك الشخصيات لإجبارها على ارتكاب غلطة واحدة أو الظهور علناً لنفي الشائعات، مما قد يكشف عن مواقعها الحالية ، فالحرب التي شهدها العام الماضي والحالي لم تقتصر على الميدان، بل شملت عشرات الاغتيالات في صفوف القيادات، وهو ما دفع الاستخبارات الغربية لاستخدام “المصادر المجهولة” كأداة لجس النبض، وكسر جدار السرية الذي يحيط بالقيادات التي يصعب الوصول إليها .
و في ظل غياب الشفافية والاعتماد على تداول المعلومات دون التأكد من المعلومه ، يشتت القارئ حيث انه هو المتلقي النهائي لرسائل قد تكون موجّهة بدقة. ويبقى السؤال قائماً : هل نحن أمام معلومات حقيقية تخرج من قلب طهران، أم أنها “عملية استخباراتية” مغلفة بزي صحفي للوصول إلى أهداف عجزت التكنولوجيا عن تحقيقها ؟؟!
Share this content:



إرسال التعليق