“أسطول البعوض”: سلاح إيران الاستراتيجي لفرض السيطرة على مضيق هرمز
كتب / عبدالله محمود
تتصدر “زوارق البعوض” الإيرانية المشهد العسكري في منطقة الخليج العربي، كأداة رئيسية يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني لفرض هيمنته على واحد من أهم الممرات المائية في العالم: مضيق هرمز.
وهذا الأسطول، الذي يعتمد في استراتيجيته على “الكم لا الكيف الضخم”، بات يشكل تحدياً حقيقياً لحركة الملاحة الدولية وللقوات البحرية المتواجدة في المنطقة.
ووفقاً للتقارير، تعتمد هذه القوارب الصغيرة والسريعة على أسلوب القتال الخاطف، حيث تنفذ هجمات مفاجئة وتنسحب بسرعة قبل رد الفعل.
وما يزيد من خطورتها هو اتخاذها من الكهوف الساحلية قواعد انطلاق وتخفٍّ، مما يجعل رصدها وتدميرها مسبقاً عملية معقدة تقنياً وعسكرياً.
ويمتلك “أسطول البعوض” إمكانيات تجعل من الصعب الاستهانة به، وتتضمن:
السرعة الفائقة: قوارب تتجاوز سرعتها 115 ميلاً في الساعة.
التسليح المتنوع: مجهزة بصواريخ مضادة للسفن، ومسيرات، وحتى غواصات صغيرة.
المرونة: منصات إطلاق متنقلة تمنحها قدرة عالية على المناورة.
ليهدف الحرس الثوري من خلال هذا الأسطول إلى تحقيق عدة غايات استراتيجية، أبرزها إرباك الدفاعات البحرية للقوى الكبرى وتجنب المواجهة البحرية المباشرة التي قد لا تكون في صالحه عتادياً.
أما على صعيد التأثير، فقد بات “أسطول البعوض” يمثل:
تهديداً مباشراً للسفن التجارية وناقلات النفط، مما يؤثر على أمن الطاقة العالمي.
عامل ردع دفع حتى السفن الحربية المتطورة إلى توخي الحذر الشديد وتجنب الاقتراب من مناطق نفوذ هذه القوارب.
Share this content:



إرسال التعليق