إثيوبيا وإريتريا على حافة الحرب.. تصعيد ميداني واتهامات متبادلة تهدد استقرار القرن الإفريقي
كتب / عبدالله محمود
تشهد العلاقات الإثيوبية الإريترية توتراً غير مسبوق ينذر بانزلاق البلدين نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق، وسط مخاوف متزايدة إقليمياً ودولياً من تداعيات هذا التصعيد على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي.
تصاعدت حدة التوتر عقب اتهامات وجهتها أديس أبابا لأسمرة بالتوغل داخل إقليم تيغراي، في خطوة وصفتها الحكومة الإثيوبية بالتعدي على السيادة، متعهدة بالدفاع بكل قوة عن أراضيها.
وفي المقابل، ردت أسمرة بحدة معتبرة أن الاتهامات والمواقف الإثيوبية تمثل “إعلان حرب عدوانية”، ومشيرة إلى وجود مساعٍ إثيوبية مستمرة للسيطرة على منفذ بحري.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت التطورات بتنفيذ مسيرات إثيوبية ضربات استهدفت قوات إريترية بالقرب من منطقة أديجرات.
وذلك بالتزامن مع ذلك، ترددت تقارير ميدانية تتحدث عن عمليات انسحاب محتملة أو إعادة انتشار للقوات في مناطق التماس.
ثم أدى هذا الاحتقان المتصاعد إلى خطوات تصعيدية على المستوى الدبلوماسي شملت قطع العلاقات بين البلدين. وقد أثار هذا الوضع قلقاً إقليمياً بالغاً من اندلاع حرب شاملة قد تعصف بالاستقرارشبه الهش أصلاً في دول القرن الإفريقي.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى النزاع المتجدد المرتبط بإقليم تيغراي وإشكالية الوصول إلى البحر.
ويخشى المراقبون أن يؤدي هذا التصعيد الحاد إلى إحياء صراعات الماضي، وتحديداً تكرار مأساة الصراع الحدودي الدامي الذي نشب بين البلدين خلال الفترة بين عامي 1998 و2000.
Share this content:



إرسال التعليق