بين الثروات والدفاع القاري.. ترامب يفتح باب الاستكشاف النفطي والعسكري في جرينلاند

كتبت: هبة السعداوي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة وشيكة لإطلاق عمليات استكشاف وتنقيب واسعة النطاق للنفط والغاز والمعادن في جزيرة جرينلاند، واصفاً الإقليم بـ “الجميل والجديد”.

وأكد ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن الخبراء يؤكدون امتلاك جرينلاند لكميات هائلة من النفط المتاح بسهولة، تفوق تقريباً ما تملكه أي منطقة أخرى في العالم.

موقع استراتيجي وخط دفاع أمريكي أول

وأشاد الرئيس الأمريكي بالأهمية المحورية لجرينلاند -ذاتية الحكم- في منظومة الدفاع القومي للولايات المتحدة في أوروبا، مشيراً إلى أن أي هجوم مستقبلي يستهدف الأراضي الأمريكية سيمر عبر هذه الجزيرة.

وأضاف ترامب: قوات الدفاع التابعة لنا ستتولى بشكل روتيني إسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ وكافة الأسلحة المتقدمة ، مؤكداً أن الجزيرة تمنح واشنطن رؤية استراتيجية وموقعاً وتوقيتاً لا مثيل له على مستوى العالم.

كواليس الاتفاقية الدفاعية الثلاثية

ووفقاً لشبكة «سي بي إس» الأمريكية، يأتي هذا الإعلان عقب أسابيع قليلة من توقيع اتفاقية أمنية جديدة بين الولايات المتحدة وجرينلاند والدنمارك، تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري والتكنولوجي الأمريكي في الإقليم.

وتمنح الاتفاقية واشنطن صلاحيات موسعة في المجالين الجوي والإقليمي لاستخدام الجزيرة لأغراض عسكرية، إلى جانب إرساء أطر التعاون في مجالات استخراج الموارد والمعادن.

توسيع القواعد العسكرية والحد من نفوذ خارج “الناتو”

وتتيح الخطة الجديدة للولايات المتحدة توسيع «قاعدة بيتوفيك الفضائية»—أقصى المنشآت العسكرية الأمريكية شمالاً والمخصصة للإنذار المبكر ضد الصواريخ—إضافة إلى إمكانية إنشاء قواعد جديدة في موقعي «نارسارسواك» و«ميسترسفيج».

كما تنص الاتفاقية، المفتوحة دون تاريخ انتهاء، على السماح لأي من الأطراف الثلاثة باقتراح مناطق دفاعية جديدة باتفاق مشترك، مع حظر كامل على أي دولة من خارج حلف شمال الأطلسي «الناتو» لإنشاء قواعد عسكرية في الجزيرة دون موافقة مسبقة.

Share this content:

إرسال التعليق