لرفع إنتاج النفط.. ليبيا تراهن على جذب الاستثمارات عبر شراكات جديدة وجولات عطاء غير مسبوقة

كتب / عبدالله محمود 

تتجه الدولة الليبية نحو تعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي عبر استراتيجية طموحة تراهن على جذب الاستثمارات الأجنبية لرفع معدلات إنتاج النفط الخام، مدعومة باتفاقيات استكشافية جديدة وخطط واعدة لتطوير الحقول الحالية.

وفي مشهد يجسد عودة الزخم لقطاع الطاقة الليبي، أُعلن عن إبرام اتفاقية جديدة بنظام “الاستكشاف وتقاسم الإنتاج” من خلال شراكة مع مجموعة أورباكون القطرية.

وتستهدف هذه الشراكة العمل في المنطقة 47 بحوض غدامس، وتحديداً في حقل شمال الحمادة، حيث تسعى ليبيا من خلال هذا المشروع إلى تحقيق قفزة إنتاجية هائلة تتلخص أرقامها في:

الإنتاج المستهدف: الوصول إلى 80 ألف برميل يومياً.

الوضع الحالي: يقدر الإنتاج الحالي للحقل بنحو 3 إلى 10 آلاف برميل فقط.

وحول طبيعة تمويل المشروع، تم الاتفاق على أن يتحمل المستثمر التمويل بالكامل، مع التركيز على استغلال الغاز المصاحب لتوليد الكهرباء، مما يضيف بعداً بيئياً واقتصادياً هاماً للمشروع.

وفي سياق متصل، تسعى ليبيا لتوسيع رقعة الاستكشاف والإنتاج عبر طرح فرص استثمارية واسعة؛ حيث تم الإعلان عن:

طرح 22 فرصة استثمارية في عام 2025.

تتوزع هذه الفرص بين 11 موقعاً برياً و11 موقعاً بحرياً.

تُمثل هذه الخطوة أول جولة عطاء تشهدها البلاد منذ عام 2007.

ثم تأتي هذه التحركات المكثفة من جانب الدولة والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بالنظر إلى الأهمية القصوى التي يشكلها قطاع الطاقة للاقتصاد الوطني؛ حيث يمثل النفط 90% من إيرادات الموازنة العامة للبلاد.

وما يمنح الاستثمارات الجديدة ميزة تنافسية إضافية هو أن ليبيا معفاة حالياً من تخفيضات إنتاج تحالف “أوبك”، مما يتيح لها ضخ كميات أكبر في الأسواق العالمية فور جاهزيتها.

Share this content:

إرسال التعليق