آسيا تعزز دفاعاتها الاقتصادية مع اتساع الصراع الأميركي الإيراني وتأمين إمدادات الطاقة

كتبت : أماني علم الدين

اتجهت دول آسيوية إلى تنفيذ إجراءات عاجلة لحماية أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، بعد اتساع رقعة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران ليشمل الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبحر الأحمر، بما يهدد حركة التجارة العالمية وأسواق النفط.

ودخل الصراع يومه العاشر مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، في وقت تواصل فيه الأطراف الدولية جهود الوساطة للحفاظ على الهدنة. وشهدت الأيام الأخيرة استهداف مواقع عسكرية إيرانية، إلى جانب هجمات طالت منشآت أميركية في الكويت والأردن وسفينتين قرب مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الملاحة.

وفي مواجهة هذه التطورات، بدأت حكومات آسيوية تنفيذ خطط طوارئ لتأمين احتياجاتها من الطاقة، فيما واصلت شركات تكرير في اليابان وكوريا الجنوبية والصين وتايوان استقبال شحنات النفط السعودي عبر البحر الأحمر وفق الجداول المقررة، مع استمرار إرسال ناقلات إلى ميناء ينبع.

وأكدت كوريا الجنوبية استقرار إمداداتها النفطية، مشيرة إلى امتلاكها كميات تغطي احتياجاتها الحالية مع استعدادها لاستخدام مسارات بحرية بديلة حال تعطل الملاحة في البحر الأحمر.

كما عززت باكستان إجراءاتها الخاصة بأمن الطاقة، عبر شراء شحنة فورية من الغاز الطبيعي المسال، وإقرار ترتيبات جديدة لاستيراد الوقود بموجب اتفاقيات طويلة الأجل، بهدف الحد من تداعيات اضطراب الأسواق العالمية.

ويرى مراقبون أن استمرار التوتر في المنطقة قد يدفع الاقتصادات الآسيوية إلى تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية، لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية التي تشهد اضطرابات متزايدة.

Share this content:

إرسال التعليق