أكبر عجز منذ 6 سنوات.. الديون تُثقل كاهل بريطانيا وتوقعات بركود اقتصادي

كتب / عبدالله محمود 

تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً مالية متزايدة مع تسجيل عجز الموازنة مستويات قياسية هي الأعلى منذ ست سنوات، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة .

مما يثير مخاوف واسعة النطاق بشأن استقرار السياسات المالية للبلاد في الفترة المقبلة.

وبحسب البيانات الأخيرة الصادرة عن وكالة “بلومبرغ” لشهر أبريل 2026، قفز العجز المالي لبريطانيا ليصل إلى 24.3 مليار جنيه إسترليني، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ عام 2020 (إبان جائحة كورونا).

وجاءت هذه الأرقام صادمة للأسواق بعد أن تجاوزت التوقعات التي كانت تُقدر بنحو 20.9 مليار جنيه إسترليني، وبزيادة ملحوظة بلغت 4.9 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأبريل من العام الماضي 2025.

ثم أرجع الخبراء والمحللون الاقتصاديون هذا التدهور السريع في المالية العامة إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

الضغوط المالية الناتجة عن حرب إيران: والتي ألقت بظلالها على الأسواق الأوروبية والعالمية.

ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً: مما زاد من الأعباء والإنفاق الحكومي.

عدم الاستقرار السياسي: الذي تشهده البلاد مؤخراً، مما يعيق اتخاذ قرارات اقتصادية حاسمة.

وبات هذا الارتفاع القياسي في العجز يهدد الاستقرار الاقتصادي لبريطانيا بشكل مباشر، حيث تبرز المؤشرات الحالية عدة تأثيرات سلبية منها:

تكلفة الدين: وصلت خدمة الدين العام البريطاني إلى رقم ضخم يُقدر بـ 110 مليارات جنيه إسترليني سنوياً.

التضخم والسندات: صعود حاد في معدلات التضخم وعوائد السندات، بالتزامن مع احتمالات تراجع الإيرادات الضريبية للدولة.

مخاوف الأسواق: تسود حالة من القلق بين المستثمرين والمسؤولين حول احتمالية اضطرار الحكومة لتغيير سياستها المالية بالكامل، واللجوء إلى زيادة إصدار السندات الحكومية لتغطية هذا الفارق الكبير، مما قد يضع الملاءة المالية لبريطانيا على المحك.

Share this content:

إرسال التعليق