المعلم شحاتة المقدس.. إمبراطور الزبالة اللي بيحكم بـ 18 ألف طن زبالة في اليوم

تقرير _ طاهر إدريس 

مصر كلها صحيت على خبر غريب، حي الدقي نزل ماكينات جديدة بتقول للمواطن هات إزازة البلاستيك والكانز وخد فلوس أو نقاط. فكرة متحضرة وبتحصل في فرنسا.

اللي رد ماكانش مواطن، اللي رد كان شحاتة المقدس.

الراجل طلع في التليفزيون وقالها تهديد علني: هنسيب القمامة ومش هنشيلها

جملة واحدة تلخص 30 سنة جبروت.

أولاً: عنده جيش مش نقابة

شحاتة مش موظف، هو صاحب جيش. هو نفسه اللي بيقول: يعمل نحو مليون شخص في جمع ونقل 18 ألف طن من المخلفات يوميًا بالقاهرة الكبرى دون تقاضي أجور من الحكومة

مليون بني آدم بيشتغلوا عنده هو، مش عند الدولة. وعنده حسب كلامه 7,500 شركة استثمارية ويمتلك أكثر من 750 سيارة جمع ونقل

دي مش نقابة، دي شركة قابضة ماسكة رقبة القاهرة. هو بياخد الحاجة اللي ليها تمن، البلاستيك والكانز، وده المورد المالي الوحيد اللي بيعوض العمال ويسيب للشارع الزبالة العضوية والبواقي اللي مالهاش تمن.

ثانياً: نقيب بالعافية

مين انتخبه؟ محدش. نجيب ساويرس لخصها لما اتسأل عن الأزمة وقال: هو أساسًا نقيب غير منتخب يعني عمل نفسه نقيب بالعافية

لا انتخابات، لا صندوق، هو صحي الصبح قرر انه نقيب الزبالين، والدولة بقت تتعامل معاه كأمر واقع لأنه هو اللي معاه المفتاح. لو زعل، الشوارع تغرق.

وهو عارف السلاح ده كويس، ولوّح بيه قبل كده. في أزمة الماكينات فكّر الناس انه هيكرر اللي حصل سنة 2015 في مصر الجديدة والتي أدت لإضراب العمال وتراكم المخلفات

ثالثاً: بيحول أي تطوير لسبوبة

الماكينات دي كانت بتتيح للمواطنين استبدال العلب المعدنية الكانز والزجاجات البلاستيكية بنقاط أو عائد مالي يعني تقطع الوسيط وتدي الفلوس للمواطن مباشرة.

شحاتة رفض. قال انا بدعم التطوير واستخدام التكنولوجيا الحديثة للتأسي بالتجارب الأوربية مثل فرنسا، بشرط ألا يكون هذا التطوير على حساب قوت يوم العاملين الترجمة: التطوير مسموح بس لو عدى عليا الأول.

والنتيجة؟ التسوية اللي فرضها: 16 ماكينة بكتلة حي الدقي موزعة على 8 زبالين بواقع ماكينتين لكل جامع قمامة

يعني الماكينة اللي الدولة جايباها عشان المواطن، بقت ملك الزبال. المواطن يحط الإزازة، الماكينة تعد، والزبال هو اللي يقبض ويبيع الكيلو بـ 120 جنيه.

جبروت شحاتة مش انه بيزعق في التليفزيون. جبروته انه قادر يحول أي ماكينة حديثة لمحل صغير من محلاته، ويخلي الدولة هي اللي تسلمه المفتاح بإيدها وتقول له اتفضل.

ده مش نقيب زبالين. ده معلم ماسك خرطوم الزبالة وحاطه على رقبة 20 مليون واحد ساكن في القاهرة الكبرى.

Share this content:

إرسال التعليق