تستنفر السلطات الأمريكية أمام صواريخ إيلون ماسك.. من يحسم معايير سلامة «تسلا الطائرة»؟

كتبت: هبة السعداوي

تُثير النسخة الجديدة من سيارة «تسلا رودستر» المزودة بنظام دفع يتيح لها التحليق تساؤلات قانونية وتنظيمية معقدة في الولايات المتحدة بشأن الجهة المسؤولة عن الإشراف على سلامتها، وما إذا كانت ستخضع لقواعد تنظيم السيارات أم لمتطلبات اعتماد الطائرات، في ظل غياب إجابة حاسمة حتى الآن.

تتواصل شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية مع مسؤولين في وزارة النقل لمعرفة الجهة المشرفة على مركبة قادرة على الطيران أو التحليق، إلا أن الإجابات جاءت غير واضحة، حتى لدى مسؤول كبير أبدى شكوكاً بشأن قدرتها على الإقلاع الفعلي؛ وذلك عقب كشف إيلون ماسك، المدير التنفيذي لـ «تسلا» و«سبيس إكس»، عن السيارة المجهزة بخزانات هواء فائقة الضغط بالتعاون بين خبرات السيارات والصواريخ الفضائية، والمُزمع بدء إنتاجها عام 2028.

 

غياب الاعتماد للقيادة العامة ودور إدارة المرور (NHTSA)

تؤكد البيانات الرسمية بموقع «تسلا» أن النسخة المزودة بقدرات التحليق ليست معتمدة للاستخدام على الطرق العامة، وتقتصر إتاحيتها على نظام الدعوة فقط تحت اسم «رودستر روكيت»، بينما تتيح حجز النسخة التقليدية غير الطائرة مقابل وديعة 5 آلاف دولار.

توضح الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) أن الشركة المصنعة مطالبة بضمان عدم مخالفة المركبة لمعايير السلامة الفيدرالية الخاصة بالسيارات، حتى لو ظهرت وكأنها تتحدى قوانين الفيزياء، مشددة على ضرورة التزام السائقين بقواعد المرور، ومؤكدة متابعتها للتطورات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مستخدمي الطرق.

 

إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) تستبعد تصنيفها كطائرة

تستبعد إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) دخول المركبة تحت مظلتها، معلنة في رد مقتضب أن «مركبة تسلا لا تستوفي تعريف الطائرة المعتمد لديها»، ما يترك تساؤلات معلقة حول الجهة المخولة بمنح موافقة تشغيل خاصية التحليق، في وقت لم ترد فيه «تسلا» على استفسارات الشبكة بشأن الجهات التنظيمية التي تتعاون معها.

تظهر السيارة خلال عرض توضيحي أُقيم الخميس وهي تنطلق من منحدر ملتف وتبدو مقلوبة، لتغادر نهايته وتدور في الهواء بزاوية 180 درجة قبل الهبوط على عجلاتها؛ حيث يستعرض المقطع قدرة تشغيلية تحاكي تحدي الجاذبية، دون حسم المعايير والجهات التنظيمية المسؤولة قبل موعد الإنتاج المرتقب في 2028.

Share this content:

إرسال التعليق