جامعة الدول العربية تحذر من تهجير الفلسطينيين عبر حرمانهم من مقومات الحياة في غزة
كتبت: حبيبة الشافعي
حذر نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من تداعيات استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً أن منع وصول المساعدات وتعطيل إعادة الإعمار وحرمان السكان من الخدمات الأساسية قد يدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم، مشيراً إلى أن التهجير لا يقتصر على استخدام القوة، بل يشمل أيضاً خلق ظروف معيشية تحول دون استمرار الحياة.
جاءت تصريحات فهمي خلال فعالية إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، التي أقيمت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، اليوم الأحد، وألقى كلمته نيابة عنه السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة.
وأكد الأمين العام أن الأوضاع في غزة لا تسمح بالحديث عن التعافي في ظل استمرار الحصار والنزوح، مطالباً بضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية دون قيود، إلى جانب إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتوفير احتياجات السكان، محذراً من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يعرقل فرص الانتقال إلى مرحلة الاستقرار.
وأشار فهمي إلى أن التعامل الجاد مع الأزمة يتطلب تجاوز الوعود السياسية إلى إجراءات ملموسة تنعكس على حياة الفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى العمل من أجل وقف إطلاق النار وتوفير الدعم اللازم لإعادة إعمار القطاع، على أن تتم العملية بإدارة فلسطينية ومساندة عربية.
وشدد على أن سياسات الاحتلال والاستيطان لا يمكن أن تحقق سلاماً مستداماً، لافتاً إلى أن الاستقرار الناتج عنها يظل هشاً ما دامت أسباب الصراع قائمة، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الاحتلال الإسرائيلي وتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد الأمين العام لجامعة الدول العربية التأكيد على أن قطاع غزة يمثل جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأن تحقيق السلام يتطلب الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ومؤسساتها، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة.
Share this content:



إرسال التعليق