“صفر برميل”.. سابقة تاريخية بتوقف صادرات النفط الكويتي تماماً خلال أبريل

كتب / عبدالله محمود 

في تطور دراماتيكي هو الأول من نوعه في تاريخ القطاع النفطي الحديث، سجلت صادرات النفط الخام الكويتية في شهر أبريل الجاري “صفر برميل”، مما يشكل صدمة للأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ووفقاً للبيانات الموثقة، فقد هوت أرقام التصدير من مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، والتي كانت تبلغ 2.6 مليون برميل يومياً، لتصل إلى حالة من التوقف الكلي.

وتعتبر هذه السابقة هي الأخطر منذ حرب الخليج الأولى في التسعينيات، مما يضع أمن الطاقة العالمي أمام تحدٍ جديد.

ثم أرجعت التقارير هذا التوقف المفاجئ إلى ثلاثة عوامل رئيسية متداخلة:

اضطرابات مضيق هرمز: تعطل الملاحة في واحد من أهم الممرات المائية الحيوية لنقل الطاقة في العالم.

إعلان “القوة القاهرة”: لجأت الجهات المعنية لإعلان حالة “القوة القاهرة” (Force Majeure) على الشحنات النفطية، وهو إجراء قانوني يعفي الأطراف من مسؤولية عدم الوفاء بالعقود نتيجة ظروف خارجة عن الإرادة.

التوترات مع إيران: تصاعد حدة التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، مما أدى إلى شلل في حركة الناقلات.

ورغم توقف الإمدادات الكويتية، إلا أن السوق تفاعل بارتفاع حاد في الأسعار نتيجة نقص المعروض والمخاوف من اتساع رقعة الأزمة، حيث سجلت الأرقام ما يلي:

سعر البرميل الكويتي: 112.32 دولار.

قيمة الزيادة: ارتفاع بمقدار +6.14 دولار.

ويعيد هذا المشهد للأذهان لحظات حرجة مرت بها دول المنطقة، وإن كانت الحالة الحالية للكويت هي الأكثر حدة:

الكويت (1990-1991): توقف الإنتاج خلال حرب الخليج الأولى.

العراق (1991): تصفير الصادرات نتيجة الحرب والعقوبات الدولية.

إيران (2012-2013): تراجعت الصادرات بشدة بسبب العقوبات الغربية، لكنها لم تصل تقنياً إلى مستوى الصفر المطلق كما حدث في الحالة الكويتية الحالية.

Share this content:

إرسال التعليق